تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
149
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
أن يحصل المطهر الواقعي ، وعليه فإنّ الشكّ في حصول المطهر الواقعي ولو على نحو الشبهة الحكمية - للشكّ في حصول التطهير واقعاً بالغسل بالماء المضاف - يؤدّي إلى الشكّ في بقاء التعبّد بالنجاسة المستفاد من دليل حجّية الأمارة ، الذي هو متيقّن حدوثاً ، فيجري استصحابه . الصورة الرابعة : أن تكون الأمارة دالة على الحدوث بنحو الشبهة الحكمية ، والشكّ في البقاء بنحو الشبهة الحكمية أيضاً وهي عكس الصورة الأولى ، كما لو دلّت الأمارة على وجوب صلاة الجمعة في عصر الحضور ، وشكّ في بقاء الوجوب في عصر الغيبة ، أو فيما لو دلّت الأمارة على نجاسة الثوب الملاقي للمتنجّس ، ثم بعد غسله بالماء المضاف شككنا في حصول تطهيره ، فحصول التنجس بملاقاة المتنجّس حكمٌ شرعيٌّ كلّي ، فتكون الأمارة الدالّة عليه أمارةً في شبهة حكمية ، والشكّ في البقاء حيث إنّه ناشيء من الشكّ في حكم الشارع بمطهريّة الغسل بالماء المضاف ، فالشبهة من حيث البقاء شبهة حكمية أيضاً . والحكم في هذه الصورة عين الحكم في الصورة الثالثة ، حيث يتعذّر جريان الاستصحاب الموضوعي بوجهه الأوّل ، ويجري في الوجه الثاني ، أما تعذّر إجراء الاستصحاب الموضوعي بوجهه الأول فلعدم الشكّ في الموضوع ؛ لأنّ المطهّر الشرعي إن كان هو الغسل بالماء المطلق فهو معلوم العدم ، فلا معنى لجريان استصحاب عدمه ، وإن كان المطهّر الشرعي هو الغسل بالماء الأعمّ من المطلق والمضاف فهو معلوم الحصول ، ولا معنى لجريان الاستصحاب فيه . أما جريان الاستصحاب بوجهه الثاني فلأنّ الأمارة الدالّة على حصول التنجّس بملاقاة المتنجّس بالدلالة المطابقية تدلّ على بقاء التنجّس مالم يطرأ المطهّر ، فالتعبّد على طبق الأمارة ثابت بدليل أنَّ حجّيتها يقتضي بقاء التعبّد بالتنجس الظاهري ما لم يحصل المطهّر ، ولما شكّ في طروّ المطهّر الواقعي