تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
150
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
- للشكّ في أن الغسل بالماء المضاف مطهّر أم لا - وقع الشكّ في حصول المطهر عند الغسل بالماء المضاف ، ومن ثم يقع الشكّ في بقاء التعبّد بالتنجس ، فيستصحب . والجامع بين هذه الصور الأربع أن يكون للحكم المدلول للأمارة غاية ورافع ، ويكون الشكّ في تحقّق الرافع على نحو الشبهة الموضوعية أو الحكمية . وبهذا يتّضح أنه في كلّ هذه الصور يمكن تفادي الإشكال المذكور في المقام ، وهو عدم إمكان استصحاب النجاسة الواقعية لعدم حصول القطع بها ؛ باعتبار أن الأمارة لا تفيد القطع ، إلّا أنه يمكن إجراء استصحاب آخر ، وهو الاستصحاب الموضوعي ، أو استصحاب نفس النجاسة الظاهرية المجعولة في دليل الأمارة . الصورة التي يقع فيها الإشكال هنالك صورة أخرى من الصورة التي تثبت فيها الحالة السابقة بالأمارة لا يجري فيها الاستصحاب البديل ، كما لو كان الشكّ في قابلية الحكم المجعول للبقاء أبدياً ، من قبيل ما لو دلّت الأمارة على وجوب الجلوس في المسجد إلى الزوال ، ثم شكّ في بقاء الوجوب بعد الزوال ، لاحتمال أن تقييد الحكم بالزوال لأجل بيان الفرد الأفضل وليس لأجل ارتفاع الوجوب بعد الزوال ، فهنا لا يجري استصحاب الحكم الواقعي بوجوب الجلوس في المسجد ، لأنّه غير متيقّن الحدوث - لثبوته بواسطة الأمارة - وكذلك لا يمكن إجراء الاستصحاب البديل ، أي استصحاب الحكم الظاهري المستفاد من دليل الحجّية ؛ لأنّ جريانه يفرض وجود حكم له القابلية على البقاء والاستمرار ما لم تحصل الغاية الرافعة له ، مع أن الأمارة لا تدلّ مطابقة ولا التزاماً على أكثر من وجوب الجلوس إلى الزوال ، وهذا يعني أن التعبّد بوجوب الجلوس المستفاد من دليل حجّية الأمارة لا يحتمل فيه الاستمرار والبقاء أكثر من الزوال ، وعليه فلا يجري استصحاب