تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

117

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

ويردُ عليها إنّ المقصودَ بما ادُّعِيَ إن كان إبرازَ جانبِ المرآتيةِ الحقيقيةِ لليقينِ بالنسبةِ إلى متيّقنِه فمِن الواضحِ انها إنما تثبتُ لواقع اليقين في أفقِ نفسِ المتيقّنِ الذي يرى من خلال يقينه متيقّنِه دائماً ، وليست هذه المرآتيةُ ثابتةً لمفهوم اليقين ، فمفهومُ اليقينِ كأيِّ مفهومٍ آخرَ إنما يُلحظُ مرآةً إلى أفرادِه لا إلى متيقّنِه ، لأنّ الكاشفيةَ الحقيقيةَ التي هي روحُ هذه المرآتيةِ من شؤونِ واقعِ اليقين لا مفهومِه . وإن كانَ المقصودُ أخذَ اليقينِ معرِّفاً وكنايةً عن المتيقِّن فهو أمرٌ معقولٌ ومقبولٌ عرفاً ولكنه بحاجةٍ إلى قرينةٍ ولا قرينةَ في المقامِ على ذلك لا خاصّةً ولا عامة . أمّا الأولى فانتفاؤها واضح . وأمّا الثانيةُ فلأنّ القرينةَ العامّةَ هي مناسباتُ الحكمِ والموضوعِ العرفيةُ ، وهي لا تأبَى في المقام عن دَخْلِ اليقين في حرمةِ النقض . وكان الأَولى بصاحبِ الكفايةِ أن يستندَ في الاستغناءِ عن ركنيةٍ اليقين إلى ما لم يُؤخذْ في لسانِه اليقينُ بالحدوثِ من رواياتِ الباب .