تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
10
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
وأجاب المصنّف قدس سرة بأن قوله : « فنظرت فيه فلم أر شيئاً » ليس ظاهراً في حصول اليقين بعدم النجاسة بعد الفحص . قوله : « فلا معنى لإجراء الاستصحاب فعلًا » . أي الاستصحاب بعد الصلاة ، وعليه يكون الاستصحاب جارياً بلحاظ حال السؤال أي بعد الصلاة ، لأنّه كان على يقين من الطهارة السابقة ويشكّ في أنها النجاسة التي فحص عنها أم نجاسة جديدة عرضت عليه فيستصحب الطهارة . قوله : « حذف المفعول بدلًا عن جعله ضميراً راجعاً » . يعني أن حذف المفعول يشهد على أن النجاسة التي رآها ليست هي النجاسة السابقة ؛ لاحتمال أن تكون نجاسة قد عرضت بعد الصلاة . قوله : « ليس في مقابل تنزيل الرواية على إجراء الاستصحاب بلحاظ حال السؤال إلّا استبعاد استغراب زرارة من الحكم بصحّة الصلاة حينئذٍ ، لأنّ فرض ذلك » . أي أن استغراب زرارة قرينة على أن مراد زرارة هو أن النجاسة التي رآها بعد الصلاة هي النجاسة السابقة التي بحث عنها ولم يجدها ، ولذا استغرب وتساءل عن كيفية صحّة الصلاة مع العلم بوقوعها مع النجاسة ، لأنّ زرارة كان يتوقع أنّ صحّة الصلاة تكون في حالة فرض عدم العلم بسبق النجاسة ، وليس مع العلم بوجود النجاسة أثناء الصلاة . الفرق بين اعتبار الطهارة شرطاً وبين كون النجاسة مانعاً في خاتمة البحث نشير إلى مطلب لم يتعرّض له السيد الشهيد قدس سرة في المتن ، وهو أنه هل يوجد فرق بين اعتبار الطهارة شرطاً في الصلاة أو اعتبار النجاسة مانعة عنها أم لا ؟ ذهب المحقّق الأصفهاني قدس سرة إلى عدم وجود فرق مضموني بين شرطية الطهارة ومانعية النجاسة ؛ لأنّ الطهارة والنجاسة لوفرضنا أنهما ضدّان وجوديان لصحّ وجود فرق مضموني بين شرطية الطهارة ومانعية النجاسة .