تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

82

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

بشرط شيء هو عين العلم الإجمالي بالتكليف المردّد بين الأقلّ والأكثر ، ومثل هذا العلم التفصيلي لا يعقل أن يوجب الانحلال ، لأنّه يلزم أن يكون العلم الإجمالي موجباً لانحلال نفسه » « 1 » . جواب السيد الشهيد على المناقشة الثانية إن محاولة المحقّق النائيني لعدم منجّزية العلم الإجمالي - بتصويره أن العلم الإجمالي يدور بين طرفين متباينين ، هما وجوب الأقلّ استقلالًا وبين وجوب الأقلّ ضمناً - غير تامّة ، وذلك لأنّ الإطلاق لا يدخل في العهدة ، لأنّه ليس جزءاً زائداً على ذات الطبيعة . ذلك لأنّ الإطلاق ، سواء كان أمراً عدمياً ( وهو عدم لحاظ القيد ) أو أمراً وجودياً ( وهو لحاظ عدم القيد ) فعلى كلا القولين فالإطلاق لا يقبل التنجّز والدخول في العهدة ، لأنّه يقوّم الصورة الذهنية وليس له محكي يراد إيجابه زائداً على ذات الطبيعة ، وهذا بخلاف التقييد فإنّه يعني ملاحظة الجزء الزائد ( العاشر ) ومن الواضح إذا كان التقييد هو ملاحظة الجزء العاشر ، فتكون الذمّة مشغولة به ، وعلى هذا الأساس فإن أُريد إثبات التنجيز للعلم الإجمالي بالإطلاق والتقييد ( أي وجوب إمّا التسعة بالإطلاق والتقييد ) فهو غير ممكن ؛ لأنّ وصف الإطلاق لا يقبل التنجّز ، وإن أُريد إثبات التنجيز بالعلم الإجمالي بالوجوب بالقدر الذي يقبل التنجّز فهو منحلّ ، أو بالأحرى يكون لدينا علم تفصيلي بوجوب الأقلّ ، لا أنه يتشكّل علم إجمالي بوجوب الأقلّ والأكثر . وببيان آخر : « إن خصوصية الإطلاق كخصوصية الاستقلالية حدّ للوجوب بحسب عالم الجعل والتكوين ، وهو لا يدخل في العهدة ، وإنما الذي يدخل في العهدة ذات الوجوب ، وبلحاظه يكون العلم الإجمالي منحلًا ، بل بلحاظ ما

--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 160 .