تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
61
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
قوله : « استدعاء منجّزاً على نحو استدعاء العلّة لمعلولها » . عبّر بالاستدعاء ؛ لأن الاستدعاء أعمّ من الاقتضاء والعلّية . قوله : « وذكر المحقّق العراقي في تقريب العلّية » . قال المحقّق العراقي في مقالات الأصول : « إن لازم حكم العقل بنحو التنجيز بالحركة على وفق ما تعلّق به القطع من العنوان الإجمالي تنجّز ما يحكي العنوان عنه بنحو التنجيز بحيث لم يكن قابلًا لردعه ، لأوْله إلى ردع قطعه . ولقد عرفت أن ردع القطع بما هو قطع غير معقول [ لدى ] العقل ، وحينئذ ، فلو انطبق المقطوع على كلّ واحد من الطرفين فقد انطبق عليه ما تنجّز عليه حكمه بنحو التنجيز ، ولازمه إباء ما انطبق عليه هذا المقطوع عن ورود الترخيص على خلافه أيضاً ، لأن ترخيصه في ظرف انطباق العنوان الإجمالي عليه مساوق لردع نفس العنوان ، وهو خلف . وحينئذ مع احتمال انطباق المعلوم على كلّ واحد من الطرفين يستحيل مجيء الترخيص على كلّ واحد [ منهما ] ولو مع عدم معارضته للآخر ، لأن الترخيص المزبور في ظرف انطباق الواقع ينافي التنجّز للعنوان المنطبق عليه ، ففي الحقيقة مرجع هذا الترخيص إلى الترخيص في محتمل المعصية وهو كمقطوعها محال » « 1 » . وفي تعليقته على فوائد الأصول قال : « بعدما كان العلم الإجمالي في ظرف عدم الانحلال لا قصور في سببيّته ؛ لاشتغال ذمّة المكلّف بالمعلوم ، وفي هذه المرحلة لا يكون قابلًا لمنع المانع بشهادة ارتكاز الذهن من التناقض بين الإلزام المعلوم وترخيصه على ترك هذا المعلوم بنحو الإجمال ، بعين التناقض الذي يرى العقل في هذا الترخيص في العلم التفصيلي ، فلا محيص من الالتزام بأن العلم الإجمالي كالعلم التفصيلي علّة تامّة للاشتغال . ولئن شئت فعبّر بأن
--> ( 1 ) مقالات الأصول : ج 2 ، ص 29 .