تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

62

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

حكم العقل بثبوت التكليف في عهدة المكلّف حكم تنجيزي غير قابل لورود ترخيص شرعي مانع عن أصل الاشتغال ، كما هو الشأن في العلم التفصيلي » « 1 » . قوله : « فإنّ فعليّته منوطة بعدم وجود المانع » . بمعنى أن فعليّة المقتضي متوقّفة على عدم وجود المانع ، من قبيل المقتضي في احتراق الورقة وهو النار ، متوقّف على عدم وجود المانع كالرطوبة على الورقة . قوله : « وعلى الثاني لا يمكن إجراؤه » . أي على القول الثاني وهو أن العلم الإجمالي يستدعي وجوب الموافقة القطعية لكنه معلّق على عدم ورود الترخيص الشرعي ، وعليه فيمكن عقلًا إجراء الأصل المؤمّن في بعض الأطراف ، ولا يحكم العقل بوجوب الموافقة القطعية . قوله : « وأخرى بلسان الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية وافتراضها كاملة » كما ورد في صحيحة حماد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : « أشكّ وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا ، فقال : قد ركعت ، امضه » « 2 » وكذلك في صحيحة الفضيل بن يسار قال : « قلت لأبي عبد الله ( ع ) أستتمّ قائماً فلا أدري ركعت أم لا ؟ قال : بلى قد ركعت ، فامض في صلاتك ، فإنما ذلك من الشيطان » « 3 » . وفي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : « قلت لأبي عبد الله رجل أهوى إلى السجود ، فلم يدر أَركع أم لم يركع ؟ قال ( ع ) : قد ركع » « 4 » . قوله : « لأن الترخيص الظاهري في بعض الأطراف له نفس الحيثيات المصحّحة لجعل الحكم الظاهري في سائر الموارد » . أي أنّ الحيثيّات التي على

--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 35 ، تعليقة رقم ( 2 ) . ( 2 ) وسائل الشيعة : باب 13 من أبواب الركوع ، ح 2 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 6 .