تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

13

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

والإبهام . والذي يطابق تمام الفرد الخارجي إنما هو تمام هذه الصورة لا خصوص جانب الانكشاف منهما . ونحن وإن كنا لا نتعقّل في الصور العلمية هذا الازدواج حتى نسمّي المجموع بالعلم أو بأيّ اسم آخر ، إلا أنّ مفروض هذا المبنى هو ذلك ، فإن البيان على أي حال إنما يكون بمقدار ما في هذه الصورة من نور وانكشاف وهو بمقدار الجامع ، وأمّا ما فيهما من ظلمة وإبهام فليس بياناً ومخرجاً للشيء عن قاعدة قبح العقاب بلا بيان . فالمقدار المنجّز في هذا المبنى هو الجامع أيضاً لا أكثر . وبهذا يتضح أن العلم الإجمالي لا يقتضي بذاته وجوب الموافقة القطعية على جميع المباني المتقدّمة . تقريبان لوجوب الموافقة القطعية ثبت فيما تقدّم أن العلم الإجمالي لا يستدعي وجوب الموافقة القطعية ، في نظر العقل ، نعم إنه منجّز لحرمة المخالفة القطعية . وفي المقام نتعرض لبعض التقريبات التي حاولت إثبات أن العلم الإجمالي يستتبع وجوب الموافقة القطعية التقريب الأوّل : ما يستفاد من كلمات المحقّق الأصفهاني وهو مركب من مقدّمتين « 1 » : المقدّمة الأولى : إن ترك الموافقة القطعية بمخالفة أحد الطرفين ، يعتبر مخالفة احتمالية للجامع ، لأن الجامع إن كان موجوداً ضمن ذلك الطرف فقد عصى ، وإن لم يكن الجامع موجوداً في ذلك الطرف فلا يكون مخالفة للجامع ، لكن حيث إنّنا لا نعرف أنّ الجامع في أيّ طرف موجود ، فيكون ترك أحد الأطراف مخالفة احتمالية للجامع .

--> ( 1 ) نهاية الدراية : ج 2 ، ص 33 .