تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

417

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الشرح ذكر المحقّقون مباني ثلاثة في بيان حقيقة العلم الإجمالي ، هي : المبنى الأول : تعلق العلم الإجمالي بالجامع وهو ما ذهب إليه المحقّق النائيني والمحقّق الأصفهاني من أن العلم الإجمالي متعلّق بالجامع ، بخلاف العلم التفصيلي ، فيكون الفرق بينهما من ناحية المعلوم ، لا من ناحية العلم ، فالمعلوم بالعلم الإجمالي هو الجامع وليس الأطراف ؛ إذ لا يوجد علم بلحاظ الأطراف ، وإنما الموجود في الأطراف هو شكّ فقط . وهذا بخلاف المعلوم بالعلم التفصيلي ، حيث إنّ الفرد الخارجي بحدّه الشخصي - وهو زيد مثلًا - هو المعلوم . وهذا ما أشار إليه الميرزا بقوله : " ضابط الشكّ في المكلّف به هو أن يكون هناك علم تفصيلي متعلّقٌ بجامع الإلزام مشوبٌ بجهل تفصيلي في خصوص الأطراف ، ولازم ذلك تشكيل قضية منفصلة مانعة الخلو ، كما يقال ( هذا أو ذاك واجب ) ومرجعه إلى وجود قضية متيقّنة وقضيتين أو قضايا مشكوكة « 1 » وقال في فوائد الأصول : " إن العلم الإجمالي عبارة عن خلط علم بجهل ، وتنحلّ القضية المعلومة بالإجمال إلى قضية معلومة بالتفصيل على سبيل منع الخلو في ضمن جميع الأطراف وقضيتين مشكوكتين في كلّ طرف بالخصوص . فلو علم بوجوب أحد الشيئين أو الأشياء ، فهنا قضية معلومة تفصيلًا وهي وجوب أحدهما على سبيل منع الخلو ، وقضيتان مشكوكتان إحداهما : وجوب

--> ( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 ، ص 232 .