تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

418

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

هذا الطرف بالخصوص ، والأخرى : وجوب الطرف الآخر كذلك . ولو كانت الأطراف متعدّدة فالقضايا المشكوكة تزيد بمقدار عدد الأطراف « 1 » ، وقال المحقّق الأصفهاني : " إن حقيقية العلم الإجمالي المصطلح عليه في هذا الفنّ لا تفارق العلم التفصيلي في حدّ العلمية ، وليسا هما طورين من العلم ، نظراً إلى تعلّق العلم الإجمالي بالمردّد ، أعني أحد الأمرين « 2 » . ومما تقدّم يتضح أن هذا المبنى يشتمل على جانبين : الجانب الأوّل : هو جانب إيجابي ، وهو اشتمال العلم الإجمالي على العلم بالجامع ، وهذا واضح بداهة . الجانب الثاني : وهو جانب سلبي ، وهو عدم تعدّي العلم من الجامع إلى أيّ طرف من أطرافه ، وقد بُرهن على هذا الجانب الثاني بما يلي : استدلال المحقّق الأصفهاني على عدم تعدّي العلم بالجامع إلى الأطراف لو فرضنا أن العلم لا يقف على الجامع ، فهذا يعني وجود علم آخر يزيد على العلم بالجامع ، وهو مغاير للعلم بالجامع وإلا لما زاد عليه ، وذاك العلم الآخر الذي يزيد على الجامع لا يخلو من أحد الاحتمالات الآتية : الاحتمال الأوّل : أن لا يتعلّق بشيء . الاحتمال الثاني : أن يتعلّق بالفرد بحدّه الشخصي المعيّن . الاحتمال الثالث : أن يتعلّق بحدّه الشخصي المردّد . الاحتمال الرابع : أن يتعلّق بالجامع . والاحتمالات الثلاثة الأولى باطلة ، فيتعيّن الرابع . أمّا بطلان الأوّل ( أن لا يتعلّق بشيء ) فلأن العلم من الأوصاف الحقيقية

--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 12 . ( 2 ) نهاية الدراية : ج 2 ، ص 93 .