تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
402
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
1 . ما ذكره الشيخ الأنصاري يرى الشيخ الأعظم أن العلم الإجمالي علّة تامّة في حرمة المخالفة القطعية ، ومقتضٍ لوجوب الموافقة القطعية ، وعلى هذا يكون للعلم الإجمالي مرتبتان : الأولى : مرتبة تأثير العلم الإجمالي التامّ بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية ، والبحث في هذه المرتبة يناسب مبحث القطع . الثانية : مرتبة جعل المانع عن تأثير العلم الإجمالي لوجوب الموافقة وهو المناسب للبحث عنه في باب الاشتغال ، وعلى هذا فلا يلزم في البحث عن العلم الإجمالي التكرار في المقامين . وهذا ما أشار إليه الشيخ بقوله : " إن المعلوم إجمالًا هل هو كالمعلوم بالتفصيل في الاعتبار ، أم لا ؟ والكلام فيه يقع : تارة في اعتباره من حيث إثبات التكليف به ، وأن الحكم المعلوم بالإجمال هل هو كالمعلوم بالتفصيل في التنجّز على المكلّف ، أم هو كالمجهول رأساً ؟ وأخرى في أنه بعدما ثبت التكليف بالعلم التفصيلي أو الإجمالي المعتبر ، فهل يكتفى في امتثاله بالموافقة الإجمالية ولو مع تيسّر العلم التفصيلي ، أم لا يكتفى به إلا مع تعذّر العلم التفصيلي ، فلا يجوز إكرام شخصين أحدهما زيد مع التمكّن من معرفة زيد بالتفصيل ، ولا فعل الصلاتين في ثوبين مشتبهين مع إمكان الصلاة في ثوب طاهر ؟ والكلام من الجهة الأولى يقع من جهتين ، لأن اعتبار العلم الإجمالي له مرتبتان : الأولى : حرمة المخالفة القطعية . والثانية : وجوب الموافقة القطعية . والمتكفّل للتكلّم في المرتبة الثانية هي مسألة البراءة والاشتغال عند الشكّ في المكلّف به ، فالمقصود في المقام الأوّل التكلّم في المرتبة الأولى « 1 » .
--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 ، ص 69 .