تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

392

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

وإمّا لأجل إيجاد محرّك غير ملزم بالاحتياط ، وهو تحصيل حاصل ؛ لكفاية احتمال التكليف الواقعي المشكوك . الوجه الثاني : حسن الاحتياط كحسن الطاعة وقبح المعصية ، واقعان في مرحلة متأخّرة عن الحكم الشرعي ، وعليه يستحيل أن تكون مستلزمة للحكم الشرعي ؛ للزوم محذور التسلسل . ناقش المصنّف الميرزا ، أمّا مناقشته للوجه الأوّل : فحاصلها أن استحباب الاحتياط فيه احتمالان وهما إمّا أن يفرض أن الاحتياط نفسي وإمّا طريقي . فإن كان ملاكه نفسياً ، فلا يلزم محذور اللغوية ؛ لاختلاف الملاك في جعل الاحتياط ، مما يوجب تأكد المحرّكية لاجتماع ملاكين فيه . وإن كان الاحتياط بملاك طريقي ، فلا يلزم محذور اللغوية ؛ لأنّ منشأه التحفّظ على الملاكات الواقعية ، لأنّ الاحتياط يكشف عن أهمّية الواقع بحيث لا يرضى المولى بتفويته ، وعند ذلك تتأكد المحرّكية وتقوى ، فلا تلزم اللغوية . أمّا مناقشة الوجه الثاني فهي ما يلي : 1 . إننا لا نسلّم بمحذور التسلسل ؛ لأنّ التسلسل المستحيل إنّما هو في الأمور التكوينية ، لا الاعتبارية . 2 . لو سلّمنا باستحالة التسلسل حتى في الأمور الاعتبارية ، لكن المقام ليس من صغريات ذلك القانون ، وهو ما حكم به العقل يحكم به الشرع ، وذلك لأنّنا لا نريد أن نثبت استحباب الاحتياط من طريق الملازمة بين حسن الاحتياط العقلي وبين استحبابه الشرعي . النقطة الثانية : استحباب الاحتياط في العبادات البحث في هذه النقطة هو كيفية تصوير الاحتياط صغروياً بعدما فرغنا عن حسنه واستحبابه كبروياً في النقطة السابقة ، ووجه الإشكال ينشأ من لزوم قصد القربة في العبادة ، ومن الواضح أن قصد القربة في العبادة المشكوكة هو