تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
349
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
تعليق على النص قوله قدس سرة : " الاعتراض الآخر . . . بل هي تكاليف مقرونة بالعلم الإجمالي بثبوت تكاليف غير معيّنة في مجموع تلك الشبهات . تقريرا الدليل على الاحتياط للتكاليف المقرونة بالعلم الإجمالي التقرير الأوّل : هو الذي جعل متعلّق العلم الإجمالي مطلق التكاليف الإلزامية في الوقائع المشتبهة ، بما فيها الشبهات الوجوبية والتحريمية ، وهو ما ذكره المصنّف في المتن ، وهو الذي ذهب إليه صاحب الكفاية قدس سرة كما تقدّم في ثنايا البحث . التقرير الثاني : هو الذي جعل متعلّق العلم الإجمالي في المقام خصوص التكاليف الإلزامية التحريمية في الشبهات التحريمية ، فأخرج الشبهات الوجوبية عن محلّ النزاع ، كما ذهب إلى ذلك الشيخ الأعظم والمحقّق العراقي والنائيني ( رحمهم الله ) . وهذا ما أشار إليه الشيخ الأنصاري قدس سرة بقوله : " إنا نعلم إجمالًا قبل مراجعة الأدلّة الشرعية بمحرمات كثيرة يجب - بمقتضى قوله تعالى : وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ونحوه - الخروج عن عهدة تركها على وجه اليقين بالاجتناب أو اليقين بعدم العقاب ، لأنّ الاشتغال اليقيني يستدعي اليقين بالبراءة باتفاق المجتهدين والأخباريين ، وبعد مراجعة الأدلّة والعمل بها لا يقطع بالخروج عن جميع تلك المحرمات الواقعية ، فلابدّ من اجتناب كلّ ما احتمل أن يكون منها إذا لم يكن هناك دليل شرعي يدلّ على حليته ، إذ مع هذا الدليل يقطع بعدم العقاب على الفعل على تقدير حرمته واقعاً « 1 » . وقال المحقّق النائيني : " الدليل الثالث : ( الذي استدلّ به الأخباري على وجوب الاحتياط في الشبهات التحريمية ) هو حكم العقل ، وتقريره من
--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 ، ص 87 .