تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

296

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

بعض الكتب ؛ قال النجاشي : " يعرف بكاسولا ، لم يكن بالمرضيّ « 1 » . الحديث الثالث : ما رواه الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحجّال عن ثعلبة بن ميمون عن عبد الأعلى بن أعين قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عمن لم يعرف شيئاً هل عليه شيء ؟ قال : لا « 2 » . وتقريب الاستدلال بالحديث على البراءة : أن المعرفة يحتمل أن تكون ملحوظة بنحو المعنى الاسمي أي : بلحاظ الآثار المترتّبة على نفس المعرفة ، فيكون المقصود من المعرفة بالأشياء التي يطلب في الشريعة نفس المعرفة بها من قبيل المعرفة بالله وبالرسول وبالجنة وبالنار . ويحتمل أن تكون ملحوظة بالمعنى الحرفي أي : بلحاظ الآثار المترتّبة على الواقع الذي ينكشف بالمعرفة ، والمعرفة تكون طريقاً إلى ترتيب تلك الآثار . وعلى الاحتمال الأوّل لابدّ من حمل الحديث على القاصر ؛ لأنّ المقصّر والملتفت الشاكّ في مثل وجود الله ورسوله ليس معذوراً في ترك المعرفة قطعاً ، وعلى هذا الاحتمال يخرج هذا الحديث عما نحن فيه ؛ لأنّ محلّ الكلام ليس هو هذه المعرفة ، بل الكلام فيما إذا لم يعرف حكماً عملياً تكليفياً . إلّا أنّ هذا الاحتمال خلاف الظاهر ؛ لأنّ مثل كلمة ( المعرفة ) حينما تستعمل تكون ظاهرة في إرادة المعاني العرفية الطريقية إلى ما تعلّقت بها ، خصوصاً إن الأمور المطلوب معرفتها نفسياً محدودة قليلة ، بخلاف الأحكام التكليفية التي تكون المعرفة إليها طريقاً إلى ترتيب آثارها ، وإطلاق كلمة ( شيء ) هنا لا يتناسب مع ضيق دائرة تلك الأشياء " وهذا لا يكون إلا مع عدم التعرف على الحكمين الواقعي والظاهري - أعني إيحاب الاختياط - معاً ، وإلا لم يترتّب

--> ( 1 ) رجال النجاشي : ص 315 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 160 .