تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

275

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

من الإسناد بلحاظ التكليف وحصة منه بلحاظ الموضوع الخارجي ، بل مقصوده قدس سرة في مرحلة الاستعمال التي هي مرتبة سابقة على مرحلة انحلال المصاديق ، وحيث إنّ مرتبة الاستعمال تكون الهيئة المستعملة في النسبة الإسنادية إمّا مستعملة فيما هو له ، ليكون إسناداً حقيقياً أي : في التكليف ، وإمّا أن تكون مستعملة في غير ما هو له ، فيكون إسناداً مجازياً ، أي : الموضوع الخارجي ، لأنّ النسبة إلى غير ما هو له تختلف سنخاً عن النسبة إلى ما هو له ، وعلى هذا فلا يمكن الاستعمال فيهما معاً ؛ لأنه استعمال لنسبة الإسناد في معنيين متغايرين ، وهو مستحيل ؛ لأنه من استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، وهو إمّا محال عقلًا أو غير مقبول عرفاً ، ولا يوجد جامع حقيقي بين النسب ؛ لأنّ النسب كلها متباينة ذاتاً ، لأنّ النسب من المعاني الحرفية ، وتقدّم أن المعاني الحرفية لا جامع حقيقي بينها ، وعليه تكون الهيئة إمّا مستعملة في النسبة الحقيقية ويترتّب على ذلك اختصاص حديث الرفع بالشبهة الحكمية ، وإمّا تكون مستعملة في النسبة المجازية ويترتّب عليه اختصاص حديث الرفع بالشبهة الموضوعية . مناقشة السيد الشهيد للآخوند يرى السيد الشهيد أن المناقشة الصحيحة للآخوند هو أن يقال إن إسناد الرفع إلى التكليف مجازي أيضاً كإسناده إلى الموضوع الخارجي ؛ لأنّ الرفع في الحديث هو رفع ظاهري وهو رفع وجوب الاحتياط تجاه الحكم المشكوك لا رفع الحكم نفسه ، وإلا - أي : لو كان رفعاً لنفس الحكم المشكوك - للزم ما تقدّم من المحاذير من اختصاص الأحكام بالعالمين بها ونحوها . وبهذا يتّضح أن الهيئة مستعملة في إسناد مجازي سواء كان الرفع للحكم أم للموضوع الخارجي ، ولا يلزم الجمع بين نسبتين متغايرين في استعمال واحد ، وإنّما هي نسبة واحدة مجازية ، طرفها واحد وهو الشيء ، نعم مصاديقه مختلفة ، فتارة يكون مصداقه الحكم وتارة أخرى يكون مصداقه الموضوع ، وعلى هذا