تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

274

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

له ، أي : إسناد مجازي ؛ لأنّ الموضوع الخارجي لا يرتفع برفع الشارع ، وعلى هذا يكون إسناد الرفع إلى الموضوع الخارجي إسناداً مجازيّاً ، ومن هنا لا يمكن إسناد الرفع إلى الجامع بين التكليف والموضوع الخارجي ، لأنه يلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى وهو غير معقول ؛ إذ لا يمكن إرادة معنيين مختلفين من لفظ واحد ، لأنه إمّا محال عقلي أو أنّه غير معقول عرفاً . قال الآخوند : " إسناد الرفع إلى الحكم إسناد إلى ما هو له ، وإلى الموضوع إسناد إلى غير ما هو له ، ولا جامع بينهما « 1 » . مناقشة المحقّق الأصفهاني للآخوند حاصل المناقشة « 2 » : أنّه لا مانع من اجتماع الوصفين - أي : إسناد ما هو له الذي هو الإسناد الحقيقي ، والإسناد إلى غير ما هو له وهو الإسناد المجازي - لأنّ التقابل بين هذين الوصف ( الحقيقي والمجازي ) ليس تقابلًا حقيقياً كالتقابل بين السواد والبياض اللذين يستحيل اجتماعيهما في موجود واحد ، وإنّما هما - وصفا الحقيقي والمجازي - من الأوصاف الاعتبارية التي لا مانع من اجتماعهما في إسناد واحد باعتبارين مختلفين ، فإن اسم الموصول " ما باعتبار انطباقه على التكليف يكون انطباقا حقيقياً ، ومن حيث انطباقه على الموضوع الخارجي يكون مجازياً ؛ كما لو اسندنا العلم والجهل إلى زيد باعتبارين ، فيكون عالماً بالفقه وجاهلًا بالفلك ، فلا إشكال في ذلك . مناقشة السيد الشهيد للمحقّق الأصفهاني حاصل المناقشة : بأن مقصود صاحب الكفاية ليس هو أن هذا الإسناد في عالم التطبيق والانحلال بلحاظ المصاديق والحصص ، ليكون مصداق وحصة

--> ( 1 ) انظر تعليقة المحقّق الخراساني على الرسائل : ص 114 . ( 2 ) انظر نهاية الدراية : ج 5 ، ص 207 .