تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
438
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الطريقيّة تتوقّف ؛ لأنّ المقصود من طريقيّته كاشفيّته عند صاحب الغرض الشخصيّ ، وهذا وجدت عنده قرائن ظنّيّة بأنّ المتكلّم يريد خلاف ظاهر كلامه ، ففي مثله : لا طريقيّة بالنسبة إليه ، فيتوقّف عن العمل بالظهور . وأمّا في مجال الأغراض المولويّة ، فظهور كلام المولى لنفرض أنّه حجّة من باب الطريقيّة ، لكن هذه الطريقيّة لو كانت عند العبد لأمكن القول بأنّ هذه الطريقيّة عند العبد انسدّت في المقام كما في الأوّل ؛ لأنّ العبد يظنّ بالعدم . لكنّ الميزان هو الكاشفيّة عند المولى لا العبد ، فإنّ الأمارات التي يجعل الحكم الظاهريّ على طبقها ، كما بيّنّاه سابقاً من أنّ الأحكام الظاهريّة تجعل كنتيجة للتزاحم بين الملاكات الواقعيّة في مقام الحفظ ، والمولى يقدّم ما هو الأقرب والأهمّ ، فالمولى حينئذٍ يلحظ ظواهر كلامه ويقول : إنّ هذه الظواهر يغلب فيها المطابقة للواقع ، ولذا يجعل كلّ ظهور حجّة ، والكاشفيّة عند المولى محفوظة على كلّ حال ما لم يحصل كاشف آخر عنده يكون معتبراً بهذه الدرجة . ومطلق ظنّ العبد لا يكون كاشفاً بهذه الدرجة بحيث يكون مزاحماً لكاشفيّة الظهور ، ومن هنا تكون الكاشفيّة بالمقدار اللازم لجعل الحجّيّة محفوظة في موارد الظنّ بالخلاف « 1 » . أضواء على النص * قوله ( قدّس سرّه ) : وهذا الكلام ، أي : كلام المحقّق النائيني ( رحمه الله ) . * قوله ( قدّس سرّه ) : ولكنّه لا يبرز نكتة الفرق بين المجالين وإذا لم يحلّ نكتة الفرق بينهما تبقى الشبهة للقائل بالتفصيل على حالها ؛ لأنّ القائل بالتفصيل يرجع ويقول إنّ العقلاء إنَّما يعملون بالظهور لا على أساس التعبّد بل على *
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ( عبد الساتر ) ، مصدر سابق : ج 9 ، ص 337 . .