تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
419
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
بالإفهام لا يوجد الاحتمال الأوّل بشأنه ، وكذلك الرابع . أمّا الثالث فلم يكن مختصّاً بغير المقصود بالإفهام ، وإنّما يشمل المقصود بالإفهام وغير المقصود بالإفهام ، فكما أنّ غير المقصود بالإفهام يحتاج إلى أصالة عدم الغفلة ، كذلك المقصود بالإفهام يحتاج إليها . كما أنّ الاحتمال الخامس غير موجود بشأن السامع المحيط بالمشهد سواء كان مقصوداً بالإفهام أو لا . أمّا الاحتمال الثاني فهو وارد في حقّ المخاطب وغيره ، ولكن غير وارد في حقّ من قصد إفهامه بشخص ذلك الكلام . الخلاصة : هي عدم تمامية التفصيل الذي أفاده المحقّق القمّي ( رحمه الله ) ، بمعنى أنّ الظهور حجّة لمن قصد إفهامه ولمن لم يقصد . قال الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) : عومن هنا اتّضح أنّ المقصود بالإفهام وغيره من حيث النتيجة العمليّة لا يفرق الحال بينهما ، فالمناشئ الأربعة الأُولى مسدودة بالنسبة لكلٍّ منهما ، والمنشأ الخامس مفتوح لكلٍّ منهما « 1 » . وقال المحقّق العراقي ( رحمه الله ) : وأمّا دعوى اختصاص حجّية الظهور لدى العقلاء بما لو أحرز كون المتكلّم في مقام تفهيم مرامه لكلّ أحد لا لشخص خاص ، وإلّا فلا يفيد لغيره الظنّ بالمراد ولو نوعاً . فمدفوعة بمنع الاختصاص ، بل الظاهر هو كفاية مجرّد كون المتكلّم في مقام تفهيم مرامه ولو لشخص خاصّ في الأخذ بظهور كلامه كما يكشف عنه إلزام العقلاء المتكلّم بما هو ظاهر كلامه عند سماع كلامه الملقى إلى غيره « 2 » . أضواء على النص * قوله ( قدّس سرّه ) : وقد أشرنا إلى أحدها في الحلقة السابق ، أشار المصنّف *
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ( عبد الساتر ) ، مصدر سابق : ج 9 ، ص 335 . ( 2 ) نهاية الأفكار ، آقا ضياء العراقي : ج 3 ، ص 91 . .