تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
418
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
لاحتمال وجود طريقة في المحاورة بين المتكلّم والمخاطب المقصود بالإفهام . وهذا هو الاحتمال الذي أبرزه المحقّق القمّي ( رحمه الله ) . وهذا الاحتمال يُنفى بظهور حال المتكلّم العرفي في استعمال الأدوات العرفية للتفهيم ، وأنّه يجري في المحاورة وفقاً للّغة والعرف عند أرباب المحاورة في مقام التفهيم والتفهّم . عوهذا الاحتمال يفرّق فيه بين المقصود بالإفهام وغير المقصود ، فإنّ المقصود بالإفهام ، هذا الاحتمال لا يكون وارداً بالنسبة إليه تكويناً ، وإنّما يرد في حقّ غيره ، ولكن غيره ينفيه بظهور حاليّ سياقيّ ، وهو ظهور حال المتكلّم أنّه يجري في المحاورة وفقاً للّغة والعرف عند أرباب المحاورة في مقام التفهيم والتفهّم . واحتمال أن يكون قد وضع نظاماً خاصّاً ، فهو على خلاف الطريقة المتّبعة عند العرف وأرباب المحاورة ، إذن فأصالة عرفيّة المتكلّم في مقام التفهيم توجب نفي هذا الاحتمال « 1 » . الخامس : احتمال وجود قرينةٍ متّصلة ولكنّها ليست لفظيّة ، وإنّما حاليّة غير قابلة للنقل ، مستفادة من حركة يد الإمام ( عليه السلام ) أو قسمات وجهه ونحو ذلك ممّا لا يعتبر لفظاً . . . وهذه القرينة الحالية التفت إليها السامع المقصود بالإفهام ، ولكنّه لم ينقلها إلينا ولو من أجل أنّها كانت متمثّلة في لحن الخطاب . أو قسمات وجه المتكلّم . وهذا الاحتمال يُنفى بشهادة الناقل - ولو ضمناً - بعدم حذف ما له دخل من القرائن الخاصّة في فهم المراد . فمن خلال ما تقدّم : اتّضح أنّ هناك احتمالات خمسة ، وحتى يكون الظهور حجّة نحتاج إلى أصول عقلائية خمسة . وهذه الاحتمالات بعضها مشتركة بين المقصود وغير المقصود ، وبعضها مختصّة بغير المقصود . فالمقصود
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ( عبد الساتر ) ، مصدر سابق : ج 9 ، ص 335 . .