تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

417

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

الظاهر ، ويحتفظ بسرّ مراده لنفسه ؛ لأنّه لم يكن في مقام البيان . عوهذا الاحتمال وارد في حقّ المخاطب وغيره . نعم ، المقصود بالإفهام لا يُحتمل هذا في حقّه ؛ لأنّ كون المولى ليس في مقام بيان مراده بكلامه ، خلاف كونه مقصوداً بالإفهام ، ومن المعلوم أنّ النسبة بين المخاطب والمقصود بالإفهام عموم من وجه « 1 » . وهذا الاحتمال منفيّ بأصل عقلائيّ ، وهو كون المتكلّم في مقام بيان مراده بكلامه ، فينفى هذا الاحتمال بالظهور الحاليّ السياقي . الثاني : احتمال كون المتكلّم معتمداً على قرينةٍ منفصلة على خلاف الظهور . عوهذا أيضاً وارد في حقّ المخاطب وغيره ، ولكن غير وارد في حقّ من قصد إفهامه بشخص ذلك الكلام ؛ لأنّ ذلك خلف كونه مقصوداً بالإفهام بشخص ذلك الكلام « 2 » . وهذا الاحتمال أيضاً منفيّ بظهور حال المتكلّم أنّه في مقام بيان مراده بشخص كلامه ، لا بمجموع كلامه ، وهذا هو الظهور الحاليّ السياقيّ الذي يعتمد عليه لجعل القرائن المنفصلة على خلاف طبع العقلاء . الثالث : احتمال كون المتكلّم قد اعتمد على قرينةٍ متّصلة على خلاف الظهور ، غفل عنها السامع المقصود بالإفهام ، فحينئذٍ نجري أصالة عدم الغفلة ، من دون فرق بين المقصود بالإفهام وغيره . الرابع : احتمال كون المتكلّم معتمداً على قرينة ذات دلالة خاصّة متّفق عليها بين المتكلّم وشخص آخر كان نظر المتكلّم إليه ، وهو المقصود بالإفهام ، وهذه قرينة خاصّة بينهما . كما لو احتملنا أنّ المتكلّم أراد خلاف الظاهر ؛

--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ( عبد الساتر ) ، مصدر سابق : ج 9 ، ص 333 . ( 2 ) المصدر نفسه . .