تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

414

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

المخاطب وغيره « 1 » . وقال السيّد الخوئي ( رحمه الله ) : عإنّ أصالة عدم الغفلة ولو لم تكن جاريةً في حقّ من لم يُقصد إفهامه ، إلّا أنّها ليست أصلًا لأصالة الظهور ، بل كلّ منهما أصل برأسه ، وبينهما عموم من وجه ، فتفترق أصالة عدم الغفلة عن أصالة الظهور في فعل البالغ العاقل إذا احتمل صدوره منه غفلة ، وتفترق أصالة الظهور عنهما في كلام النبيّ والإمام ؛ إذ لا يحتمل الغفلة فيه أصلًا ، ويجتمعان في كلمات أهل العرف في محاوراته ، فأصالة الظهور بنفسها أصلٌ عقلائيٌّ تجري بالقياس إلى من قُصد إفهامه ومن لم يقصد ، كان حاضراً مجلس الخطاب أو لم يكن . والشاهد على ذلك ما نرى من أخذ أهل العرف والعقلاء في باب الإقرار بظاهر كلام المقرّ ولو كان إقراره عند شخصٍ أجنبيٍّ عن القاضي وعن المقرّ له ، ولم يكونا مقصودين بالإفهام وحاضرين مجلس الخطاب إلى غير ذلك « 2 » . والتحقيق أنّ هذا المقدار من البيان غير كافٍ . مناقشة المصنّف لاعتراض المحقّقين من الواضح - كما ذكرنا مراراً - أنّ الأصل العقلائي لابدّ أن يستند إلى حيثية كشف نوعية ، لئلّا يكون أصلًا تعبّدياً على خلاف المرتكزات العقلائية ، فالعقلاء لكي يجروا أصالة عدم القرينة لابدّ من وجود حيثيات كشف عقلائية . يرى الأستاذ الشهيد عدم كفاية ما أفاده المحقّقون في الاعتراض على تفصيل المحقّق القمّي ؛ لأنّ أصالة عدم القرينة إن كانت أصلًا تعبّديّاً بحتاً فلابدّ من وجود دليلٍ خاصّ عليها وهو مفقود ؛ هذا مضافا إلى أنّ الأصل

--> ( 1 ) فوائد الأصول ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 138 ، 139 . ( 2 ) دراسات في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 128 ، 129 . . .