تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

413

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

الاختفاء الخارجة عن مدخلية المتكلّم ومن أُلقي إليه الكلام « 1 » . الاعتراضات على تفصيل المحقّق القمي أشار الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) في المتن إلى اعتراضين على ما أفاده المحقّق القمّي ( رحمه الله ) : الاعتراض الأول : اعتراض جملة من المحقّقين اعترض على تفصيل المحقّق القمّي المتقدّم جملة من المحقّقين ، بما حاصله : إنّ أصالة عدم القرينة وأصالة الظهور كلٌّ منهما أصلٌ عقلائيّ برأسه ، في مقابل أصالة عدم الغفلة ، فلو كانا راجعين إليها ، لتمّ ما أفاده المحقّق القمّي ( رحمه الله ) ؛ لأنّ المقصود بالإفهام إنّما ينشأ عنده الشكّ لاحتمال الغفلة ليس إلا ، وهذا الشكّ ننفيه بنفي احتمال الغفلة بأصالة عدم الغفلة ، وهذا بخلاف غير المقصود بالإفهام ؛ لأنّ منشأ احتماله غير ذلك . ولكنّهما ليسا راجعين إليها بل كلّ واحد منهما أصلٌ عقلائيٌّ قائمٌ برأسه مقابل أصالة عدم الغفلة . فغير المقصود بالإفهام ، وإن كان لا يكفيه أصالة عدم الغفلة ، لكن يكفيه أن يرجع إلى أصالة الظهور ، أو أصالة عدم القرينة ، وبهذا يثبت المطلب . قال المحقّق النائيني ( رحمه الله ) : عإنّ جميع المحتملات التي تقتضي عدم إرادة المتكلّم ظاهر كلامه منفيّةٌ بالأصول العقلائية ، ولا اختصاص لاحتمال غفلة المتكلّم عن نصب قرينة المراد ، بل احتمال نصب القرينة السابقة أو اللاحقة أو احتمال قرينة الحال - وغير ذلك ممّا يفرض من الاحتمالات - كلّها مرجوحة في نظر العرف منفيّةٌ بأصالة العدم التي عليها بناء العقلاء ، من غير فرق بين

--> ( 1 ) فرائد الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 160 - 161 . .