تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
399
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الشرح بعد أن فرغ الأستاذ الشهيد من بحث أصالة عدم النقل أو أصالة الثبات في اللغة « 1 » ، وبيان الأدلّة على حجّيتها ، جاء في هذا المقطع ليبيّن الموارد التي لا تجري فيها أصالة عدم النقل . فذكر ( قدّس سرّه ) في المتن - وكذلك في بحوث الخارج - أنّ هناك موردين لا تجري فيهما أصالة عدم النقل ؛ وهما : المورد الأوّل : فيما لو علم بأصل النقل وشكّ في تاريخه أي : ما لو علمنا بالنقل وشككنا أنّه متقدّم أم متأخّر ، كما لو علمنا بحصول النقل ولكن لا نعلم هل حصل في القرن الأوّل أم في القرن الثاني ؟ هل حصل في زمن النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) أم في زمن الإمام العسكري ( عليه السلام ) ؟ كما لو علمنا بأنّ لفظ ( الصلاة ) نقل من معناه اللغوي إلى المعنى الاصطلاحي الشرعي ، ولكن شُكّ في تأريخ هذا النقل ، أي أنّ هذا النقل هل حصل في صدر الشريعة وفي زمن النبيّ حتّى نحمل لفظ ( الصلاة ) في كلماته ( صلّى الله عليه وآله ) على الصلاة الاصطلاحية أم وقع في زمان الإمام العسكري أو الإمام الصادق ( عليهما السلام ) حتّى نحمل لفظ ( الصلاة ) في كلماته ( صلّى الله عليه وآله ) على معناها اللغوي . فهل يمكن أن نتمسّك بأصالة عدم النقل ، لنقول : إنّ النقل لم يحصل في زمن الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) ، وإنّما حصل في زمن الإمام العسكري ( عليه السلام ) ؟ وفي مقام الجواب نقول : لا يمكن ذلك ؛ لعدم انعقاد البناء العقلائي في هذه الحالة على افتراض عدم النقل في الفترة المشكوكة . وإن شئت قلتَ : لأنّ
--> ( 1 ) مرادنا من اللغة : الأعمّ من الكلمات والجمل والهيئات التركيبية . ( منه دام ظلّه ) . .