تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
398
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
ولكنّ أصالةَ عدمِ النقلِ لا تجري فيما إذا عُلِمَ بأصل التغيُّرِ في الظهور أو الوضع ، وشُكَّ في تاريخه ؛ لعدم انعقادِ البناءِ العقلائيِّ في هذه الحالة على افتراض عدم النقل في الفترة المشكوكة . والسرُّ في ذلك أنّ البناءاتِ العقلائيةَ إنّما تقومُ على أساس حيثياتِ كشفٍ عامّةٍ نوعيةٍ ، فحينما يُلغى احتمالُ النقل عرفاً ، يستندُ العقلاءُ في تبرير ذلك إلى أنّ النقلَ حالةٌ استثنائيةٌ في حياة اللغةِ بحسب نظرهم ، وأمّا حيثُ تثبتُ هذه الحالةُ الاستثنائيةُ فلا تبقى حيثيةُ كشفٍ مبرّرةٍ للبناء على نفي احتمالِ تقدّمِها . بل لا يخلو التمسُّكُ بأصالة عدمِ النقل مِن إشكالٍ في الموارد التي عُلِمَ فيها بوجود ظروفٍ معيّنةٍ بالإمكان أن تكونَ سبباً في تغيُّر مدلولِ الكلمة ، وإنّما المتيقّنُ منها عقلائياً حالاتُ الاحتمالِ الساذجِ للتغيُّرِ والنقل .