تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

389

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

الموضوعي في عصر صدور الحديث أو غير مطابق ، يبنون على المطابقة ؛ إذ احتمال تغيّر الظهور في زمانهم عن الظهور في زمان صدور الحديث إنّما هو لاحتمال نقل اللفظ من معناه الذي كان عليه في ذلك الزمان إلى معنى آخر في زماننا الحاضر ، من هنا تأتي أصالة عدم النقل لتنفي هذا الاحتمال . فتحصّل : أنّه حتّى نقول : ( كلّ ظهور حجّة ) ، علينا إثبات أمرين : الأوّل : إثبات أنّ هذا الظهور الذاتي الذي عندنا هو الظهور الموضوعي ، أمّا مع عدم إثبات ذلك فلا قيمة لهذا الظهور ؛ لأنّ الظهور الذاتي يختلف من شخصٍ إلى شخص . وهذا الأمر نثبته من خلال جعل الظهور الذاتي أمارة عقلائية على الظهور الموضوعي ، بالبيان المتقدّم . الثاني : بعد إثبات الأمر الأوّل لابدّ من إثبات أنّ الظهور الموضوعي في زمان السماع مطابقٌ للظهور الموضوعي في عصر صدور النصّ من المعصوم ( عليه السلام ) ، وهذا الأمر نثبته بأصالة عدم النقل . الصيغ التي استخدمت للتعبير عن أصالة عدم النقل أمّا ما يرتبط بالمطلب الثاني فنحن عندما نطالع كتب الأصول نراهم يستخدمون تعابير مختلفة يشيرون من خلالها إلى هذا الأصل . فتارةً يعبّرون عنها ب - ( أصالة عدم النقل ) . وأخرى يعبّرون عنها ب - ( الاستصحاب القهقرائي ) ، وهو أن يتعلّق اليقين بالشيء ، ثمّ يحصل الشكّ فعلًا بذلك الشيء نفسه في الزمان السابق ، فيكون المتيقّن متأخّراً زماناً عن المشكوك فهو بعكس الاستصحاب المصطلح . وهذا الاستصحاب ليس بحجّة إلّا في مورد واحد ، وهو إثبات اللغة ، كما إذا علمنا فعلًا بدلالة ( الصعيد ) على مطلق وجه الأرض ، وشككنا في دلالته على ذلك في زمان التشريع ، فنثبت ذلك بهذا الاستصحاب ، وهو أصلٌ عقلائيّ في هذا