تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
340
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الشرح بعد أن انتهى الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) من التمييز بين الظهور التصوّري والظهور التصديقي ، وبعد أن فرغ من حجّية الظهور عقلائياً ، وعن سقوطها مع ورود القرينة ، شرع - في هذا المقطع - في تحديد موضوع هذه الحجّية ، وكيفية تطبيقها على موضوعها . أقوال ثلاثة في المسألة من الواضح أنّ قولنا : ( الظهور حجّة ) ، قضية لها موضوع ومحمول ، أمّا محمولها فهو الحجّية ، وأمّا موضوعها فهو الظهور . من هنا نطرح السؤال التالي : أيّ : ظهور هذا الذي نريد أن نحمل عليه الحجّية ، هل هو الظهور التصوّري أم الظهور التصديقي ؟ في المسألة عدّة أقوال : الأوّل : أنّ موضوع الحجّية هو الظهور التصوّري بشرط عدم العلم بالقرينة على الخلاف مطلقاً ، وهذا يعني أنّ موضوع الحجّية على هذا القول مركّب من جزئين ؛ أحدهما : الظهور التصوّري . وثانيهما عدم العلم بالقرينة - سواء كانت متّصلة أم منفصلة - على الخلاف . وهذا القول نسبه الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) في بحوثه العالية إلى المحقّق الأصفهاني ( رحمه الله ) ، حيث قال : عالفرضية الثانية : ما ذهب إِليه المحقّق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) من أنَّ موضوع الحجّية عبارة عن الظهور التصوّري وعدم العلم بالقرينة على الخلاف ، ففي موارد الشكّ في القرينة - سواء كانت متّصلة أو منفصلة - نرجع إلى أصالة الظهور ابتداءً بلا حاجةٍ إلى أصل عدم القرينة الطولي ؛ لانحفاظ المدلول التصوّري على كلّ حال « 1 » .
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ( الهاشمي ) ، مصدر سابق : ج 4 ، ص 267 . .