تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
306
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
والمأمور بالظهور ؛ لأنّهم يرون أنّه حجّة « 1 » . الوجه الثالث : الاستدلال بالأخبار الآمرة بالتمسك بالكتاب والسنّة استُدلّ على حجّية الظهور - لاستكشاف مراد المتكلّم - بالأخبار الآمرة بالتمسّك بالقرآن والسنّة ، كقول رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : عإنّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوضع « 2 » . تقريب الاستدلال : إنّ معنى التمسّك بالكتاب هو اتّباع ما يقوله ، وهذا يصدق عرفاً على العمل بظواهر القرآن ؛ إذ لا معنى للأمر بالتمسّك به إذا لم تكن ظواهره حجّة ؛ باعتبار أنّ أغلب آيات الذكر الحكيم من الظواهر ، وأمّا الآيات التي تكون نصّاً في مفادها فهي قليلة جدّاً بالقياس إلى الآيات الظاهرة ، فنفس الأمر بالتمسّك بالكتاب يكشف عن أنّ ظواهره حجّة . الفوارق بين هذه الوجوه ذكرنا أعلاه ثلاثة وجوه لإثبات حجّية الظهور ، وهنّ الاستدلال بسيرة المتشرّعة ، وبالسيرة العقلائية ، والأخبار التي دلّت على لزوم التمسّك بالكتاب والسنّة والعمل بهما . وبين هذه الوجوه فوارق . أمّا الوجه الثالث فيفرّق عن الوجهين الآخرين في أنّه بحاجة إلى تمامية
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ( عبد الساتر ) ، مصدر سابق : ج 9 ، ص 247 . ( 2 ) الأمالي للشيخ الصدوق ، أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي ، تحقيق : قسم الدراسات الإسلامية ، مؤسسة البعثة ، الطبعة الأولى ، 1417 ه - : ص 616 ، ح 843 . الأمالي لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، تحقيق : قسم الدراسات الإسلامية ، مؤسسة البعثة ، الطبعة الأولى ، 1414 ه - : ص 548 ، ح 1168 . السنن الكبرى ، لإمام المحدثين الحافظ الجليل أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي ، دار الفكر : ج 5 ، ص 45 ، ح 8148 . .