تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
296
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
يختلّ ركنها الثالث الذي هو جريان الأصول الترخيصيّة في الطرفين ، فإنّها لا تجري في المحتمل الذي ثبتت منجّزيته بهذا الدليل الخاصّ ، ولذلك تجري في المحتمل الآخر من دون مانع ولا محذور ، فينحلّ العلم الإجمالي حينئذ . وتوضيح ذلك : إذا قام الدليل على جواز التيمّم بالصعيد ، وكان لفظ الصعيد مردّداً بين خصوص التراب وبين مطلق وجه الأرض ، ثمّ جاء دليل آخر يثبت أنّ التيمّم يكون بالتراب ، ففي هذه الصورة يكون الدليل الثاني مثبتاً لأحد المحتملين ، ولكنّه بنفس الوقت لا ينفي المحتمل الآخر ؛ لعدم المنافاة بينهما ، فجواز التيمّم بالتراب لا ينفي جوازه بمطلق وجه الأرض ، ولكن سوف يوجب سقوط حجّية المجمل في إثبات الجامع ، ويسقط منجّزيته ؛ لأنّ تنجيزه إنّما كان بسبب العلم الإجمالي ، وقد اختلّ الركن الثالث من أركانه ؛ لأنّ أحد طرفيه قد تنجّز على كلّ تقدير ، ولذلك لا تجري فيه الأصول الترخيصيّة المؤمّنة ، بينما تجري في الآخر من دون معارض ، ولذلك ينحلّ الجامع وتبطل منجّزيته . أضواء على النص * قوله ( قدّس سرّه ) : قد يكون مدلوله ، أي : مدلول الدليل الشرعي . * قوله ( قدّس سرّه ) : وكلّها متكافئة في نسبتها إليه ، أي : أنّ تلك الأمور متكافئة ومتساوية في نسبتها إلى الدليل الشرعي . * قوله ( قدّس سرّه ) : وقد يكون مدلوله ، أي : قد يكون مدلول الدليل الشرعي . * قوله ( قدّس سرّه ) : أمّا المجمل فيكون حجّة في إثبات الجامع بين المحتملات ؛ * لأنّ حجّيته من باب العلم الإجمالي . * قوله ( قدّس سرّه ) : إذا كان له ، أي : لهذا الجامع . * قوله ( قدّس سرّه ) : ما لم يحصل سبب من الخارج يبطل هذا التنجيز ، أي :