تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

183

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

الالتزام عملًا بهذه الأخبار . وبهذا البيان نثبت نتيجة حجّية الخبر وإن لم نثبت الحجّة نفسها « 1 » . اعتراضان على الاستدلال بالشكل الأوّل اعترض على الاستدلال بحكم العقل على حجّية خبر الواحد بالشكل الأوّل ، باعتراضين ، الأوّل نقضيّ والثاني حلّي : 1 . النقض بالروايات التي نقلها الضعاف اعترض الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) على تنجيز هذا العلم الإجمالي اعتراضاً نقضيّاً ، فقال : عالعلم الإجمالي وإن كان حاصلًا في خصوص هذه الروايات التي بأيدينا ، إلّا أن العلم الإجمالي حاصل أيضاً في مجموع ما بأيدينا من الأخبار ومن الأمارات الأخر - المجرّدة عن الخبر - التي بأيدينا المفيدة للظنّ بصدور الحكم عن الإمام ( عليه السلام ) ، وليست هذه الأمارات خارجة عن أطراف العلم الإجمالي الحاصل في المجموع بحيث يكون العلم الإجمالي في المجموع مستنداً إلى بعضها وهي الأخبار ، ولذا لو فرضنا عزل طائفة من هذه الأخبار وضممنا إلى الباقي مجموع الأمارات الأخر ، كان العلم الإجمالي بحاله . فهنا علم إجماليّ حاصل في الأخبار ، وعلم إجماليّ حاصل بملاحظة مجموع الأخبار وسائر الأمارات المجرّدة عن الخبر ، فالواجب مراعاة العلم الإجمالي الثاني ، وعدم الاقتصار على مراعاة الأوّل . نظير ذلك : ما إذا علمنا إجمالًا بوجود شياه محرّمة في قطيع غنم بحيث يكون نسبته إلى كلّ بعض منها كنسبته إلى البعض الآخر ، وعلمنا أيضاً بوجود شياه محرّمة في خصوص طائفة خاصّة من تلك الغنم بحيث لو لم يكن من

--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ( عبد الساتر ) ، مصدر سابق : ج 10 ، ص 277 . .