تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
152
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
فإن قلتَ : لم يكن هناك سؤال وجواب ؛ لوضوح عدم الحجّية ، فلماذا تفرضون أنّ عدم ذلك هو وضوح الحجّية ؟ قلتُ : لو لم تكن سيرة أصحاب الأئمّة على العمل بخبر الثقة في الأحكام لكانت لهم طريقة أخرى في العمل في الأحكام . ولو كانت لهم طريقة لنقلت إلينا ؛ لأنّها ستكون ظاهرة غريبة في المجتمع الإسلامي ؛ باعتبار أنّ كلّ المذاهب مجمعة على العمل بخبر الثقة ، إلّا هذه الطائفة فإنّهم لا يعملون بخبر الثقة « 1 » . التقريب الثاني : الاستدلال بسيرة العقلاء على حجّية خبر الواحد استدلّ على حجّية خبر الواحد بالسيرة العقلائية المعاصرة للمعصوم ( عليه السلام ) على العمل بخبر الثقة ؛ باعتبار سكوته وعدم ردعه ( عليه السلام ) عنها ، وهذا يكشف أنّ الإمام ( عليه السلام ) راضٍ بالعمل بخبر الثقة ، وهذا يعني حجّيته . ومن خلال هذا التقرير الموجز نفهم : أنّ الاستدلال بهذا النوع من السيرة على حجّية خبر الواحد ، يتوقّف على إثبات أمرين : الأوّل : أن تكون هذه السيرة معاصرة للمعصوم ( عليه السلام ) . الثاني : إحراز إمضاء المعصوم ( عليه السلام ) للعمل بها . ولإثبات ذلك ، نقول : إنّ العقلاء لهم سنخان من الأغراض : الأوّل : أغراض شخصية تكوينية . الثاني : أغراض تشريعية ترتبط بالآمر والمأمور .
--> ( 1 ) سيرة المتشرّعة تقول : إنّ الأصحاب كانوا يعملون بخبر الثقة ، بينما سيرة العقلاء تقول : إنّ الأصحاب كانوا يميلون للعمل بخبر الثقة . ( منه دام ظلّه ) . .