تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
140
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الأولى ( المحور ) في كلامنا ، لأنّنا لا نحتمل فيها الكذب ، ولو بقي هناك مجال لاحتمال الخطأ الذي ينافي الاطمئنان ، فقد تُعبّدنا بعدمه ، وحينئذٍ تصير الرواية الأولى حجّة ، وحينئذٍ نتمسّك بها لإثبات التعبّد بنفي احتمال الكذب في خبر كلّي الثقة « 1 » . أضواء على النص قوله ( قدّس سرّه ) : ليتّضح الحال ، على عدم دلالة الأخبار على حجّية خبر الواحد . قوله ( قدّس سرّه ) : ما دلّ على التصديق الواقعي ، وأنّ هذا هو المطابق للواقع . قوله ( قدّس سرّه ) : مردّه ، أي : مردّ كلام الإمام العسكري ( عليه السلام ) . قوله ( قدّس سرّه ) : إلى الإخبار عن المطابقة للواقع ، وكلامنا ليس في هذه الجهة ، وإنّما كلامنا في الحجّية التعبّدية التي تجعل عند الشكّ في المطابقة . قوله ( قدّس سرّه ) : ما تضمّن الحثّ على تحمّل الحديث وحفظه ، أي : الأخبار التي تضمّنت الحثّ على حفظ الحديث وتحمّله بمعنى الاستماع إليه من أجل نقله ، وهذا من قبيل تحمّل الشهادة لأدائها . قوله ( قدّس سرّه ) : . . . من حفظ على أمّتي أربعين حديثاً بعثه الله عالماً يوم القيامة ، هذا الحديث وأمثاله صار حافزاً لكثير من العلماء الأعلام في أن يؤلّفوا كتاباً تحت عنوان : ( الأربعون حديثاً ) ، حتّى يكونوا مصداقاً لمثل هذه الأحاديث ، ويُحشروا يوم القيامة علماء فقهاء « 2 » .
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ( عبد الساتر ) ، مصدر سابق : ج 10 ، ص 237 . ( 2 ) في هذا الحديث الشريف ع من حفظ على أمّتي أربعين حديثاً بعثه الله فقيهاً عالماً يوم القيامة ع جملة من البحوث : منها : ما هو المراد بقوله ( صلّى الله عليه وآله ) : ( من حفظ أربعين حديثاً ) ؟ ومنها : ما هو المراد من قوله ( صلّى الله عليه وآله ) : ( على أمّتي ) ؟ ومنها : ما هو المراد من الفقيه في الحديث الشريف ؟ ( منه دام ظلّه ) . .