تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
139
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
وإمّا على وجود قرائن قطعيّة توجب القطع بالصدور . وهذا ما يمكن تحصيله من خلال بذل عنايات في تجميع ملاحظات توجب الاطمئنان الشخصي بصدور بعض هذه الروايات لمزايا في رجال سندها ، ونحو ذلك . وهذا ما أفاده الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) بقوله : عهناك بعض القرائن الكيفية لعلّها توجب حصول الاطمئنان بصدور بعض هذه الروايات الدالّة على الحجيّة إذا لوحظت هذه القرائن إلى جانب الخصوصية الكميّة ، سواء اعتبر الاطمئنان الشخصي في التواتر المصطلح أم لا ؛ إذ الميزان هو الاطمئنان لا صدق عنوان التواتر ، بل هناك رواية واحدة من هذه الروايات الخصائص في سندها يمكن دعوى القطع أو الاطمئنان الشخصي بإفادتها جعل الحجيّة لخبر الواحد ، ولو فرض عدم حصول الاطمئنان منها ، فلا أقلّ من حصوله بها مع ضمّ الروايات الأخرى إليها « 1 » . ثمّ يبدأ باستعراض تلك الروايات ويبدأ برواية الشيخ الكليني ( رحمه الله ) ويجعلها محور الاستدلال وأساسه « 2 » . وحاصل ما توصّل إليه ( قدّس سرّه ) عبّر عنه بقوله : عوحينئذٍ فلو جمعت هذه المؤيّدات الضعيفة مع تلك الروايات القويّة كيفاً ، ثمّ ضمّت إلى الرواية الأولى التي جعلناها محور بحثنا ، فحينئذٍ يمكن أن يحصل من ذلك اطمئنان بحجّية خبر الواحد ولو بمعونة باقي الروايات فيثبت نفي احتمال الكذب واحتمال الخطأ عن خبر الثقة تعبّداً ، ولا أقلّ من الاطمئنان بصدور التعبّد بنفي احتمال الخطأ فضلًا عن نفي احتمال الخطأ تعبّداً ، وبضمّ تلك الروايات إلى هذه الرواية يحصل الاطمئنان بالقدر المشترك بينها ، وهو نفي احتمال الخطأ كما عرفت ، وبذلك يتمّ لنا التمسّك بالرواية
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ( عبد الساتر ) ، مصدر سابق : ج 10 ، ص 223 . ( 2 ) انظر : المصدر نفسه : ج 10 ، ص 223 - ص 237 . .