تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

135

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

أحدهما أوثق من الآخر ، وهذا يكشف أنّ الخبرين الموثوقين حجّة . إذن هذه الطائفة من الروايات يمكن أن تكون دليلًا على حجّية خبر الواحد . مناقشة الاستدلال بأخبار هذه الطائفة إنّ دلالة هذه الطائفة - بالتقريب المتقدّم - على حجّية خبر الواحد تامّة ، ولكنّها أخبار آحاد ، ومن الواضح أنّه لا يمكن الاستدلال على حجّية خبر الواحد بخبر الواحد . الطائفة العاشرة : الأخبار الدالة على الإرجاع إلى كلي الثقة من الأخبار التي استدلّ بها على حجّية خبر الواحد : الأخبار التي دلّت على الإرجاع إلى كلّ من كان ثقة . إمّا ابتداءً ، كالذي جاء في التوقيع الشريف : عفإنّه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يؤدّيه عنّا ثقاتنا ، قد عرفوا بأنّا نفاوضهم سرّنا ونحمّلهم إيّاه إليهم « 1 » . وإمّا تعليلًا للإرجاع إلى أشخاص معيّنين ، بمعنى أنّ الإمام ( عليه السلام ) يعلّل ذلك الإرجاع بكون ذلك الشخص المعيّن ثقة ؛ من قبيل ما رواه محمّد بن عيسى ، عن عبد العزيز بن المهتدي والحسن بن علي بن يقطين جميعاً ، عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، عقال : قلت : لا أكاد أصل إليك أسألك عن كلّ ما أحتاج إليه من معالم ديني ، أفيونس بن عبد الرحمن ثقة ، آخذ عنه ما أحتاج إليه من معالم ديني ؟ فقال ( عليه السلام ) : نعم « 2 » . فالرواية الأولى تدلّ على الإرجاع إلى كلّي الثقة ابتداء ، وبصورة مباشرة ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 38 - 39 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 27 ، ص 147 ، باب وجوب الرجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث ، ح 33 . .