تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
134
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
إنّ أخبار هذه الطائفة فرضت حجّيتها ثم قالت : المرجّح إمّا الكتاب وإمّا مخالفة العامّة . ثم يقول : هذه الروايات المتعارضة هي روايات آحاد . الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) يقول : لعلّ الروايتين المتعارضتين قطعيّتان من حيث السند وظنّيتان من حيث الدلالة ، فيقع التعارض بين الدلالتين ، فنحتاج إلى مرجّحات الدلالة ، وحينها لا تدلّ على المفروغية من الحجّية التعبّدية لخبر الواحد . الطائفة التاسعة : الأخبار الدالّة على الترجيح بالأوثقية عند التعارض بين الخبرين استدلّ على حجّية خبر الواحد بما ورد في الخبرين المتعارضين من الترجيح بالأوثقية والشهرة ونحوهما من الصفات التي تدخل في زيادة قيمة الخبر ، كقوّة الظنّ بصدوره ؛ من قبيل : ما رواه زرارة بن أعين حيث قال : عسألت الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، فقلت : جُعلت فداك ، يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيّهما آخذ ؟ قال ( عليه السلام ) : يا زرارة ، خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر . فقلت : يا سيدي ، إنّهما معاً مشهوران مرويّان مأثوران عنكم ، فقال ( عليه السلام ) : خذ بقول أعدلهما عندك ، وأوثقهما في نفسك « 1 » . تقريب الاستدلال بأخبار هذه الطائفة من المرجّحات السندية : وثاقة الراوي ، وهذا المرجّح يتمّ في الخبرين غير القطعيّين ؛ لأنّه إذا كانا قطعيّين من حيث السند ، حينئذٍ لا يعقل أن يكون
--> ( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ، الذي أُلّف تحت إشراف المحقّق العلّامة آية الله العظمى الحاج آقا حسين الطباطبائي البروجردي ، المطبعة العلمية ، قم ، 1399 ه - : ج 1 ، ص 255 . .