تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
13
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
المحفوف بقرائن توجب القطع واحداً كان أو أكثر « 1 » . وقال السيّد المروّج ( رحمه الله ) : عثمّ إنّ المراد بخبر الواحد ما يقابل الخبر المفيد للعلم سواء كان متواتراً أم واحداً محفوفاً بالقرائن القطعيّة ؛ وذلك لأنّ الخبر بقسميه المفيدين للعلم خارج عن مورد البحث - وهو الأمارات غير العلميّة ، ضرورة عدم الوجه في البحث عن حجّيته بعد حجّية نفس العلم ذاتاً - كما هو واضح ، هذا « 2 » . ومعنى كون خبر الواحد وسيلة إثبات تعبّدية هو أنّ الشارع المقدس جعل له الحجّية ، ولكن ليس على الإطلاق ، بل في بعض أقسامه . 3 . هل حجية خبر الواحد مسألة أصولية ؟ وقع الكلام بين الأعلام في إدراج مسألة حجّية خبر الواحد في مسائل علم الأصول ؛ باعتبار أنّ موضوع علم الأصول هو الأدلّة الأربعة ، وفي العلم لا يبحث عن ذات الموضوع وإنّما يبحث عن عوارضه الذاتية ، والبحث في هذه المسألة ليس من العوارض الذاتية للسنّة - التي هي أحد الأدلّة الأربعة - لأنّ البحث فيها يكون بحثاً عن حجّية خبر الواحد ودليليّة الدليل ، وهي بحثٌ عن ذات الموضوع لا عن عوارضه ؛ لأنّ الموضوع هو الأدلّة الأربعة بوصف أنّها أدلّة ، لا الأدلّة الأربعة بذواتها وبما هي هي . وقد اختلفت الطرق التي سلكها الأعلام لحلّ هذه الإشكالية ، نذكر بعضها :
--> ( 1 ) الأصول العامّة للفقه المقارن ، السيّد محمّد تقي الحكيم ، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام للطباعة والنشر ، الطبعة الثانية ، 1979 م : ص 197 . ( 2 ) منتهى الدراية في توضيح الكفاية ، السيّد محمّد جعفر الجزائري المروج ، مؤسّسة دار الكتاب للطباعة والنشر ، الطبعة السادسة ، 1415 ه - : ج 4 ، شرح : ص 404 . .