تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
74
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
كما في قولك : شرطت على نفسي كذا ، أو فلان شرط على نفسه كذا » « 1 » . ولكن الفيروزآبادي قال : « الشرط : إلزام الشيء ، والتزامه في البيع ونحوه . . . » « 2 » . وتبعه على ذلك ابن منظور ، حيث قال : « الشرط : معروف . . . والجمع شروط وشرائط . والشرط : إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه . . . » « 3 » . فالشرط عندهما عبارة عن الإلزام والالتزام المقيّد بوقوعه في ضمن معاملة كالبيع ونحوه ، وظاهر كلامهما أنّ الشرط لا يصدق على الالتزامات الابتدائية ، وأنّ « استعماله في الإلزام الابتدائي مجازاً أو غير صحيح ، مع أنّه لا إشكال في صحّته ، بل وفي اطّراده في موارد استعماله » « 4 » . وقد استند الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) - في المطارح والمكاسب - في شموله لها إلى إطلاقه عليها في موارد ، منها : قول النبي الأكرم ( صلّى الله عليه وآله ) في حكاية بيع بريرة : « قضاء الله أحقّ ، وشرطه أوثق ، وإنّما الولاء لمن أعتق » « 5 » ، فإنّه أطلق الشرط على ما جعله الله تعالى ابتداء من أنّ الولاء للمعتق خاصّة . قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الردّ على رجل تزوّج امرأة وشرط لها إن هو تزوّج عليها امرأة أو هجرها أو اتّخذ عليها سرية فهي طالق ، فقضى في ذلك أنّ « شرط الله قبل شرطكم » ، فإن شاء وفى لها بما شرط ، وإن شاء أمسك واتّخذ عليها ونكح عليها « 6 » .
--> ( 1 ) مطارح الأنظار ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 21 . ( 2 ) القاموس المحيط : ج 2 ، ص 368 ، مادة : ( شرط ) . ( 3 ) لسان العرب : ج 7 ، ص 321 ، مادة : ( شرط ) . ( 4 ) مطارح الأنظار ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 22 . ( 5 ) السنن الكبرى ، للبيهقي ، دار الفكر : ج 10 ، 295 . ( 6 ) الاستبصار فيما اختلف من الأخبار ، تأليف شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، حقّقه وعلق عليه سيّدنا الحجّة السيّد حسن الموسوي الخرسان ، دار الكتب الإسلامية ، طهران : ج 3 ، ص 231 ، باب من عقد على امرأة وشرط لها أن لا يتزوّج عليها ولا يتسرّى ، ح 1 . .