تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

73

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

الشرح بعد أن بيّن المصنّف ( قدّس سرّه ) - في المقاطع السابقة - ضابط المفهوم ، شرع في بيان وبحث الجمل التي وقعت مورداً للبحث بين علماء الأصول من حيث دلالتها على المفهوم أو عدم دلالتها عليه . وأوّلها الجملة الشرطية . وقبل الدخول فيما أفاده المصنّف ( قدّس سرّه ) من الوجوه والتقريبات التي أقامها المشهور لإثبات دلالة الجملة الشرطية على المفهوم ينبغي الإشارة إلى جملة من المباحث « 1 » : المبحث الأوّل : في معنى الشرط عند متابعة استعمال كلمة ( الشرط ) في العلوم نجد أنّ لها إطلاقات مختلفة : الأوّل : يطلق الشرط في اللغة ويراد به الربط بين شيئين ، قال في الصحاح : « الشرط معروف وكذلك الشريطة ، والجمع شروط وشرائط ، وقد شرط عليه كذا بشرط ويشرط واشترط عليه » « 2 » ويفهم من ذلك أنّه أراد به مجرّد الإلزام والالتزام ، فهو لم يخصّه بما إذا كان في ضمن العقد ، فضلًا عن البيع فقط . وقد ذكر الشيخ الأعظم أنّ الشرط يطلق على معنيين : « أحدهما : المعنى الحدثي ، وهو بهذا المعنى مصدر ( شَرَطَ ) بمعنى الإلزام ، فهو شارط للأمر الفلاني ، وذلك الأمر مشروط له أو عليه ، ومنه الاشتراط بمعنى الالتزام ، من غير فرق في ذلك بين أن يكون ابتدائياً أو ضمن عقد ، كما يساعد عليه العرف ،

--> ( 1 ) جميع هذه المباحث لم يتعرّض لها المصنّف ( قدّس سرّه ) في المتن . ( 2 ) الصحاح ، تاج اللغة وصحاح العربية ، تأليف : إسماعيل بن حماد الجوهري ، تحقيق : أحمد عبد الغفور عطار ، دار العلم للملايين ، بيروت ، الطبعة الرابعة 1407 ه - : ج 3 ، ص 1136 ، مادة : ( شرط ) . .