تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

68

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

تقوم مقامه عند انتفائه ، ومع هذا الاحتمال لا يمكن الأخذ بالمفهوم في القضية ، كما هو واضح . وحينئذ فإذا احتجنا إلى قضية إطلاق ترتّب الجزاء في الحكم بالانتفاء عند الانتفاء - كما اعترف به الأستاذ أيضاً - نقول بأنّه ملازم قهراً مع انحصار العلّة ، فلا يستغنى حينئذ في الحكم بانتفاء السنخ عن إثبات انحصار العلّة ، كما لا يخفى » « 1 » . أضواء على النصّ قوله ( قدّس سرّه ) : « ثمّ إنّ المحقّق العراقي ( قدّس سرّه ) ذهب إلى أنّه لا خلاف في أنّ جميع الجمل التي تكلّم العلماء عن دلالتها على المفهوم تدلّ على الربط الخاصّ المستدعي للانتفاء عند الانتفاء » ، نقول : جميعها لا تدلّ على ذلك الربط الخاصّ المنتج للمفهوم بالاصطلاح الأصولي . نعم ، فيها ربط وفيها استلزام ، ولكن ليس كلّ استلزام يفيد المفهوم . قوله ( قدّس سرّه ) : « وذلك بدليل أنّ الكلّ متّفقون على انتفاء شخص الحكم بانتفاء القيد » ، هذا هو دليل المحقّق العراقي على أنّه لم يقع الخلاف بينهم في أنّ الجمل التي تكلّم العلماء على دلالتها على المفهوم تدلّ على الربط الخاصّ المستدعي للانتفاء عند الانتفاء ، وحاصله : أنّ الكلّ متّفق على انتفاء شخص الحكم بانتفاء القيد ، سواء كان ذلك القيد شرطاً كما في الجملة الشرطية أو وصفاً كما في الجملة الوصفية . قوله ( قدّس سرّه ) : « وإنّما اختلفوا في انتفاء طبيعيّ الحكم » ، كما يقول المحقّق العراقي . قوله ( قدّس سرّه ) : « فلولا اتّفاقهم على أنّ الجملة تدلّ على الربط الخاصّ المذكور لما تسالموا على انتفاء الحكم - ولو شخصاً - بانتفاء القيد » ، أي : فلولا

--> ( 1 ) نهاية الأفكار ، مصدر سابق : ج 1 - 2 ، ص 472 . .