تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
16
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الإشكالات العلمية في أخذ بعضهم بعضاً بما يقتضيه لازم كلامه من التوالي الفاسدة ، حيث إنّه لولا خفاء الملازمة على صاحب الكلام لما صدر منه ما يلزم من التوالي الفاسدة من كذا وكذا . ومنها : أن تكون الملازمة واضحة في الجملة بنحو يكفي في الانتقال إلى اللازم مجرّد تصوّر الملزوم والملازمة ، من دون احتياج إلى دقيق النظر في أصل الانتقال إلى الملازمة ، ومن ذلك دلالة الآيتين على كون أقلّ الحمل ستّة أشهر . ومنها : أن تكون الملازمة في الوضوح بمثابةٍ كانت ارتكازية ومألوفة في الأذهان ، بحيث يكفي في الانتقال إلى اللازم مجرّد تصوّر الملزوم بلا احتياج إلى الالتفات بالملازمة تفصيلًا أم إجمالًا ، ومن ذلك أكثر الكنايات كالحاتم والجود ، وأنو شيروان والعدالة ، ونحو ذلك ، فهذه أقسام ومراتب للزوم . ولئن شئت فعبّر عن الأوّل باللزوم الغير البيّن ، وعن الثاني بالبيّن بالمعنى الأعمّ ، وعن الثالث بالبيّن بالمعنى الأخصّ » « 1 » . هذه هي أقسام اللازم عند المناطقة ، أمّا المحقّق النائيني فقد قسّمه قسمة ثنائية ؛ لازم بيّن بالمعنى الأخصّ ، ولازم بيّن بالمعنى الأعمّ ، وحيث إنّه ( قدّس سرّه ) عرّف الثاني بما يحتاج إلى برهان ومقدّمة خارجية ، من هنا نفهم أنّ البيّن بالمعنى الأخصّ عنده يشمل ما يلزم من تصوّر ملزومه تصوّره بلا حاجة إلى توسّط شيء آخر ، وما يلزم من تصوّره وتصوّر الملزوم وتصوّر النسبة بينهما الجزم بالملازمة . وبحسب قسمة المحقّق النائيني : كلا هذين القسمين يقعان تحت اللازم بالمعنى الأخصّ . وهذا ما أفاده بقوله : « الدلالة الالتزامية تنقسم إلى
--> ( 1 ) نهاية الأفكار ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الشيخ آقا ضياء العراقي ، قرّره المحقّق الشيخ محمد تقي البروجردي ، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدّسة ، 1405 ه - : ج 1 - 2 ، ص 468 . .