تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

11

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

ثانيهما : المساوي في الحكم بين المفهوم والملفوظ ، كقول النبي ( صلّى الله عليه وآله ) : « من أكل الربا ملأ الله بطنه من نار جهنّم بقدر ما أكل » « 1 » ، فلا فرق بين حكم المفهوم والمنطوق بالنسبة إلى الأقلّ والأكثر . ولمّا كان المقتضي للحكم بالفرع مساوياً أو أقوى وآكد من الحكم في الأصل ، فلا شكّ في ثبوت حكم الأصل للفرع . الثالث : تحرير محلّ النزاع تارة توجد قرينة خاصّة تدلّ على ثبوت المفهوم وعلى الانتفاء عند الانتفاء ، كقوله تعالى : وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ « 2 » ، فهذه الآية تدلّ على حرمة الزواج من الربيبة إذا كانت في الحجر ، لكن لا يمكن الاستدلال بمفهومها على عدم حرمة الربيبة إذا لم تكن في الحجر ؛ حتّى عند القائلين بثبوت المفهوم للجملة الوصفية . والسرّ في ذلك هو وجود النصوص - التي هي قرينة خاصّة - على حرمة الزواج من الربيبة مطلقاً ؛ سواء كانت في الحجر أم لم تكن « 3 » . وهذه الصورة لم تقع مورداً للنزاع بين المثبتين للمفهوم والمنكرين له ، فلا القائل

--> ( 1 ) تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ، تأليف الفقيه المحدّث الشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي ، تحقيق ونشر مؤسّسة آل البيت ( عليهم السلام ) لإحياء التراث ، الطبعة الثانية ، 1414 : ج 18 ، ص 122 ، باب تحريم الربا ، ح 15 . ( 2 ) النساء : 23 . ( 3 ) انظر : وسائل الشيعة ( المصدر السابق ) : ج 20 ، ص 465 ، أبواب المصاهرة ، باب 21 : إنّ من ملك جارية فوطئها حرم عليه وطء أمّها وبنتها وإن أعتقت ، لا شراؤهما وخدمتهما ، وإن لم يطأها لم تحرم عليه إحداهما ، وكذا من وطئ الحرّة حرمت عليه أمّها وبنتها المملوكتان وبالعكس . .