تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
60
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الثاني : التمسّك بإطلاقه في ظرف وقوعه طرفاً للتعليق في الجملة الشرطية لإثبات أن المعلّق سنخ الحكم لا شخصه ، لكي ينتفي سنخ الحكم بانتفاء الشرط . وكلّ من المعنيين يقع موضعاً للإشكال في المقام بناء على بعض المسالك المتقدّمة في المعاني الحرفية ، إما بتقريب : أن المعنى الحرفي جزئي والجزئي لا يقبل الإطلاق الذي هو من شؤون المفاهيم الكلية . وإما بتقريب : أن المعنى الحرفي وإن لم يكن جزئياً إلّا أنه لا يعقل تقييده من أجل آليته - على ما تقدّم في الثمرة السابقة - وكلّ ما لا يعقل تقييده لا يمكن التمسّك بإطلاقه ؛ إما لأنّ استحالة التقييد توجب استحالة الإطلاق ، وإما لأن استحالة التقييد توجب تعذّر جريان مقدّمات الحكمة التي منها أنه لو أراد المقيّد لقيّده . وقد اتّضح الحال في كلّ ذلك مما تقدّم حيث ثبت أن المعنى الحرفي يمكن تقييده ، فيصحُّ التمسّك بإطلاقه . نعم ، بعض الأجوبة التي صحَّح بها التقيّد هناك ، لو تمّت ، لا تنفع لتصحيح الإطلاق بالمعنى الثاني في المقام ، كالواجب المبني على إرجاع التقييد إلى التقييد الأحوالي أو إلى التعليق في الفرد ، لأن هذا لا يصحّح الإطلاق في مدلول الهيئة بمعنى حمله على سنخ الحكم » « 1 » . الثمرة الثانية : التمسّك بإطلاق الموضوع في الجملة التامّة دونه في الجملة الناقصة ، حيث قال : « إنّ معنى من المعاني - سواء كان اسماً أم حرفاً - إذا وقع طرفاً لنسبة ، فتارة : تكون النسبة تامة ، وأخرى : ناقصة . فإن كانت النسبة تامّة وشكّ في أنّ ما هو طرف هذا النسبة الذي يحكم عليه بطرفها الآخر هل هو المطلق أو المقيّد ، أمكن التمسّك بالإطلاق وإجراء مقدّمات الحكمة لإثبات أن الطرف هو المطلق . مثلًا إذا قلنا : ( وجوب الصدقة معلّق على الغنى ) أو
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 353 ، 354 .