تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
59
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
رفضُ المحقّق الأصفهاني للثمرة المتقدّمة رفضَ المحقّقُ الأصفهاني الثمرة التي ذكرها الشيخ الأعظم على أساس منعه للأمر الثاني من الأمور التي ركّب منها برهانه ؛ وهي أن الخاصّ عبارة أخرى عن الجزئي الذي لا يقبل الصدق على كثيرين ، فقال ما حاصله : « إن كون مدلول الحرف خاصاً ليس بمعنى كونه جزئياً خارجياً أو ذهنياً بل خصوصيته بتقوّمه بطرفيه ، فلا يمكن افتراض المعنى الحرفي جامعاً بين نسبتين ، ولكن هذا لا يأبى عن إدخال مقوّم ثالث على النسبة وهو القيد في محلّ الكلام . فمدلول هيئة ( افعل ) الذي هو البعث الملحوظ بما هو نسبة بين المادّة والمخاطب ، قد يلحظ بما هو نسبة ثلاثية الأركان بين المادّة والمخاطب والشرط . وفرق هذا عما حقّقناه في مقام الجواب أن إرجاع القيد إلى مدلول الهيئة على ما بيّناه يكون من باب التقييد الطارئ عليه ، وعلى ما أفاد يكون بتثليث مقوّمات النسبة على نحوٍ لا يعود هناك جامع بين النسبة المرتبطة بهذا المقوّم الثالث والنسبة غير المرتبطة به » « 1 » . الجهة الثانية : الثمرات الأخرى التي يمكن أن تذكر في المقام ذكر المصنّف في البحوث ثمرتين أخريين للبحث عن مفاد الحروف والهيئة : الثمرة الأولى : التمسّك بإطلاق مدلول الهيئة إمكاناً وامتناعاً ، حيث قال : « يتمسّك عادة بإطلاق مدلول الهيئة بمعنيين : الأوّل : التمسّك بإطلاقه لإثبات أن الواجب المجعول في طرف المنطوق ليس مقيّداً بقيد ، وبمثل هذا الإطلاق ينفي كون الوجوب مشروطاً بل ينفي كونه غيرياً أو كفائياً أو تخييرياً ؛ بناء على رجوع هذه الخصوصيات إلى الواجب المشروط ، على تفصيل يأتي في موضعه .
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 348 .