تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

56

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

3 . إن الجزئي كذلك لا يقبل التقييد . ونتيجة ذلك كلّه : أن المعنى الحرفي لا يقبل التقييد . والتحقيق في ردّ هذا البرهان بمنع الأمر الثاني منه ، فإن كون الموضوع له في الحرف خاصاً لا يساوق كونه جزئياً بالمعنى الذي لا يقبل الصدق على كثيرين ، وإنما هو نحو آخر من الجزئية مردّه إلى الجزئية الطرفية بمعنى أنه متقوّم بأطرافه ، وهذا النحو من الجزئية لا يمنع قابلية الصدق على كثيرين وعروض التقييد له من بعض الجهات » « 1 » . زيادة وتفصيل اقتصر المصنّف ( قدّس سرّه ) في المتن على ذكر ثمرة واحدة للبحث في المعاني الحرفية ، مشيراً إلى تعليقته الخاصّة على الثمرة أعلاه ، ونحن نزيد في ذلك من جهتين : الجهة الأولى : ما أورده الأعلام على الثمرة المتقدّمة . الجهة الثانية : الثمرات الأخرى التي يمكن أن تذكر في المقام . الجهة الأولى : ما أورده الأعلام على الثمرة المتقدّمة رفض الآخوند الخراساني للثمرة المتقدّمة أفاد صاحب الكفاية على ما ذهب إليه الشيخ الأعظم عدة مناقشات : المناقشة الأولى : أن الحروف ليست موضوعة بالوضع العامّ والموضوع له الخاصّ ، بل الموضوع له فيها عامّ كالوضع . فالهيئة موضوعة لكلي الطلب ، فإذا كان الموضوع له فيها كلياً أمكن تقييده ؛ فإنّ الذي يأبى عن التقييد هو الجزئي وإنما يكون الموضوع له جزئياً بناءً على أن الموضوع له فيها خاصّ .

--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 347 .