تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

285

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

تتميّز به عن الصورتين الأخريين . ومن خلال إبطال الصور الأربع المتقدّمة يثبت أنّ اسم الجنس موضوع لذات المرئي والملحوظ مع قطع النظر عن اللحاظ المكوّن للماهية المطلقة ، فحينئذٍ لا يكون اسم الجنس موضوعاً للطبيعة المطلقة ، ولا يكون الإطلاق مدلولًا وضعياً لاسم الجنس . فتحصّل أن اسم الجنس لا يدلّ بنفسه على الإطلاق كما لا يدلّ على التقييد ، وحتى نستفيد الإطلاق أو التقييد نحتاج إلى قرينة ، والقرينة على التقييد خاصّة عادة ، كلفظة العالم في قولنا : ( أكرم الرجل العالم ) ، فمن خلالها استفدنا أن مراد المتكلّم هو إكرام حصّة خاصّة من الرجال ؛ وهم الرجال العلماء . وأما الدال على الإطلاق فهو قرينة عامّة تسمّى بقرينة الحكمة ، وسوف يأتي الكلام عنها . أضواء على النص قوله ( قدّس سرّه ) : « أن اسم الجنس ليس موضوعاً للماهية اللا بشرط المقسمي ؛ لأن هذا جامع بين الحصص واللحاظات الذهنية لا بين الحصص الخارجية » ، والواضع إنما وضع اسم الجنس حتى ينطبق على الحصص الخارجية وليس فقط لينطبق على الحصص الذهنية فيلزم خلف غرض الواضع . قوله ( قدّس سرّه ) : « كما أنه ليس موضوعاً للماهية المأخوذة بشرط شيء أو بشرط لا ؛ لوضوح عدم دلالة اللفظ على القيد غير الداخل في حاق المفهوم » ، فالإنسان لا يدلّ على العلم ، فإنّه بما هو هو لا ( عالم ) ولا ( لا عالم ) . كما أنه لا يدلّ على عدم القيد وعدم العلم ؛ من هنا كان لفظ اسم الجنس بنحو لا هو دال على القيد ولا هو مأخوذ فيه عدم القيد . قوله ( قدّس سرّه ) : « فيتعيَّن كونه موضوعاً للماهية المعتبرة على النحو