تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

274

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

والفاقد ليس حصّة ثابتة في الخارج » ، أي ليس حصّة ثالثة في قبال الحصتين ؛ الأولى والثانية ، ولا يعني ليس لها وجود في الخارج ، لأن الإنسان موجود في الخارج ولكن في ضمن هاتين الحصتين ، ففي التعبير مسامحة ، وإلّا الإنسان موجود في الخارج ، ولكن ليس بوجود منحاز عن الحصتين ، بل موجود بوجود الحصتين . من قبيل المعقول الثاني الذي هو اللا بشرط المقسمي حيث ذكرنا في الشرح أنه موجود بوجود الأقسام ، هنا أيضاً نقول أن الإنسان موجود في الخارج بوجود الحصتين . قوله ( قدّس سرّه ) : « ولكن إذا تجاوزنا الخارج إلى الذهن » ، أي إلى المعقولات الأولية وإلى المفاهيم . قوله ( قدّس سرّه ) : « وتتبَّعنا عالم الذهن في معقولاته الأولية » ، سمّي معقولًا أولياً ؛ لأنه ينتزع من الخارج مباشرة ، وسمّي معقولًا ثانوياً ؛ لأنه منتزع من الخارج ولكن بتوسط المعقول الأولي . قوله ( قدّس سرّه ) : « لأن لحاظ ماهية الإنسان في الذهن تارة يقترن مع لحاظ صفة العلم » أي مقيّد بالعلم ، وهذا ما يسمّى بالمقيّد ، أو لحاظ الماهية بشرط شيء . قوله ( قدّس سرّه ) : « وأخرى يقترن مع لحاظ عدم صفة العلم » ، وهذا - أيضاً - مقيّد ولكن بأمر عدمي ، فاتضح أن البشرط شيء والبشرط لا ، كلاهما قسمان للمقيّد ، ولكن تارة يكون القيد أمر وجودي كالعلم ، وأخرى أمر عدمي كالجهل الذي هو عدم العلم . قوله ( قدّس سرّه ) : « وثالثة لا يقترن بأيّ واحد من هذين اللحاظين » ، أي يكون مطلقاً . قوله ( قدّس سرّه ) : « وهذه حصص ثلاث عرضية في اللحاظ في وعاء الذهن » ، أما في وعاء الخارج فإن هذه الحصص ليست عرضية ، لأن حصتين فقط عرضيتان ولكن الثالثة موجودة بوجودها .