تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

273

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

شيئاً من القسمية والمقسمية ليس نفس ذاتها لا جزءاً من ذاتها . فالماهية من حيث هي هي لا تكون مقسماً لتلك الأقسام الثلاثة ، ولا هي قسم من تلك الأقسام ، بل المقسم لها هو الماهية المعروضة للطوارئ الملحوظة معها خصوصياتها . ولا شبهة أنها ليست نفس الماهية من حيث هي ، ضرورة أنها باعتبار كنهها معروضة لطواريها شيء آخر ، مغاير لنفس ذاتها من حيث هي ، فهي من حيث هي أمر فوق المقسم ، والمقسم هو الماهية في مرتبة معروضيتها لما يطرأ عليها من الطوارئ » « 1 » . أضواء على النص قوله ( قدّس سرّه ) : « وحاصلها مع أخذ ماهية الإنسان وصفة العلم كمثال أن ماهية الإنسان إذا تتبّعنا أنحاء وجودها في الخارج » ، أي أنحاء وجود الماهية في الخارج . ثمّ إنه بناء على أصالة الوجود ، لا وجود للماهية في الخارج ، وإنما وجود الماهية موجود في الخارج ، من هنا كان التعبير ب - ( وجودها في الخارج ) فيه مسامحة . قوله ( قدّس سرّه ) : « نجد أن هناك حصّتين ممكنتين لها » ، أي للماهية . قوله ( قدّس سرّه ) : « وهما : الإنسان الواجد للصفة خارجاً ، والإنسان الفاقد لها خارجاً » ، أي للصفة . قوله ( قدّس سرّه ) : « ولا يتصوّر لها » أي ولا يتصوّر للماهية في الخارج . قوله ( قدّس سرّه ) : « حصّة ثالثة ينتفي فيها الوجدان والفقدان » ، أو يجتمع فيها الوجدان والفقدان ، لأن انتفاء الفقدان والوجدان ارتفاع للنقيضين وهو محال ، واجتماع الوجدان والفقدان اجتماع للنقيضين وهو محال . قوله ( قدّس سرّه ) : « ومن هنا نعرف أن مفهوم الإنسان الجامع بين الواجد

--> ( 1 ) درر الفوائد تعليقة على شرح المنظومة ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 306 .