تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

269

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

بعبارة أخرى : إنّ القيد الثانوي المميّز للحاظ الماهية بشرط شيء الذي هو لحاظ صفة العلم - مثلًا - هو مرآة للحصّة الخارجية الأولى والتي تتميّز بقيد أوّلي هو وجود صفة العلم ، أي أن ماهية الإنسان العالم في الذهن مرآة للحصّة الخارجية التي تميّز بوجود تلك الصفة في الخارج . من هنا كان لحاظ الماهية بشرط شيء ، له ما بإزاء في الخارج تحكي عنه وتنطبق عليه ، وهو الحصّة الخارجية الأولى . كما أن القيد الثانوي المميّز للحاظ الماهية بشرط لا ، وهو لحاظ عدم صفة العلم ، مرآة لقيد أولي هو عدم وجود صفة العلم المميّز للحصّة الثانية من حصص الماهية في الخارج . ولأجل ذلك كان لحاظ الماهية بشرط لا مطابقاً للحصّة الخارجية الثانية . أما القيد الثانوي المميّز للحاظ الماهية لا بشرط ، وهو عدم كلا اللحاظين ، فليس مرآة لقيد أولي ؛ وذلك لعدم وجود حصّة ثالثة في الخارج لا هي واجدة لصفة العلم ولا هي فاقدة لها . السابعة : في بيان معنى اللا بشرط القسمي واللا بشرط المقسمي تارة يكون المنظور إليه اللحاظ والملحوظ معاً ؛ أي الماهية المرئية على نحو اللا بشرط والخالية عن قيد العلم وقيد عدمه ، فحينئذٍ تكون قسماً ثالثاً من أقسام الماهية في الذهن في قبال القسمين الأوّلين . ولما كانت قسيماً وليست بشرط شيء أو بشرط لا ، بل هي لا بشرط ، سمّيت ب - ( اللا بشرط القسمي ) . وأخرى : يكون المنظور إليه هو ذات الملحوظ فقط - الذي هو الماهية - لا المجموع منه ومن اللحاظين ، فحينئذٍ يكون جامعاً بين القسم الأوّل والثاني ولا يعقل أن يكون قسيماً لهما ؛ بدليل انحفاظه فيهما معاً ، والقسم لا يحفظ في القسم المقابل له .