تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
270
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
وإذا تجاوزنا وعاء المعقولات الأولية للذهن إلى وعاء المعقولات الثانية التي ينتزعها الذهن من لحاظاته وتعقلاته الأولية - باعتبار أن العقل له القدرة على أن يفترض أن معقولاته التي هي المعقولات الأولية وجودات ، ثمّ ينتزع منها معقولًا جديداً يسمّى معقولات ثانوية - لوجدنا أن الذهن بإمكانه أن ينتزع معقولًا يكون جامعاً بين اللحاظات الثلاثة للماهية وهو عنوان لحاظ الماهية من دون أن يقيّد هذا اللحاظ بلحاظ الوصف أو لحاظ عدم الوصف أو بعدم اللحاظين ، وهذا هو الذي يكون به اشتراك الحصص الثلاث للماهية في الذهن ، ويكون الجامع بينها . من هنا يسمّى ب - ( اللا بشرط المقسمي ) . بعد هذا البيان اتضح وجه التسمية وبان ، كما اتّضح الفارق بينه وبين اللا بشرط القسمي ، إذ إن الأوّل جامع بين الأقسام والثاني أحدها « 1 » . من هنا يمكن أن يُسأل عن اسم الجنس كالإنسان هو موضوع لأيّ قسم من هذه الأقسام ؟ هل هو موضوع للابشرط المقسمي أم موضوع للابشرط القسمي ، أم موضوع للبشرط شيء أم موضوع للبشرط لا أوليس موضوعاً لأيّ واحد من هذه ؟ هذا ما سنبحثه في المقطع القادم إن شاء الله . زيادة وتفصيل لما كانت النقطة السابعة هي جوهر البحث في المقام ، كان من المناسب أن نفصّل فيما أفاده أستاذنا الشهيد ( قدّس سرّه ) في توضيحها ونزيد عليه ، فنقول : ذكر المناطقة أنّ القسمة تارة تكون طبيعية ، وهي تقسيم الكلّ إلى أجزائه ،
--> ( 1 ) إن اللا بشرط القسمي معقول أوّلي بينما اللا بشرط المقسمي معقول ثانوي ، وبعبارة أخرى : اللا بشرط القسمي له مصداق في الخارج لكن ليس له مصداق ما بإزاء بل في ضمن البشرط شيء والبشرط لا ، ولكن اللا بشرط المقسمي ليس له وجود في الخارج ، حتى بنحو التضمّن . منه حفظه الله .