تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
77
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
والشاهد على ذلك أنها تثبت في موارد القطع بتكليف المولى ، لا القطع بالتكليف من أيّ أحد ، ولو كانت المنجّزية ثابتة للقطع بما هو قطع ، للزم أن يكون كلّ قطع منجّزاً حتى لو كان قطعاً بالتكليف من غير المولى ، وهذا واضح البطلان . وهذا يفترض مولى في الرتبة السابقة ، والمولوية معناها حقّ الطاعة ، إذ لا يمكن أن نتصوّر مولى من دون أن يثبت له حقّ الطاعة ، فالمنجّزية من شؤون المولوية وحقّ الطاعة ، فلابدّ من تحديد دائرة حقّ الطاعة المقوّم لمولوية المولى في رتبة سابقة ، وهل يختصّ بالتكاليف المقطوعة - كما يرى المشهور - حتى تنتفي المنجّزية بانتفائه ؟ أم يعمّ غيرها حتى لو كان انكشافاً ظنياً أو احتمالياً ، كما يراه المصنّف ؟ مناقشة المصنف لتصورات المشهور بالنسبة إلى عدم إمكان الردع عن القطع ناقش المصنّفقدس سره - أيضاً - في التصوّر الذي ذكره المشهور من عدم إمكان الردع ، وأن الترخيص مناقض لحكم العقل وكونه ترخيصاً في القبيح ، لأنّ هذا القول مبنيّ على أنّ حقّ الطاعة والمنجّزية تنجيزية وغير معلّقة على شيء ، أي أن العقل يحكم بلزوم الطاعة واستحقاق العقاب على المخالفة بمجرّد ثبوت القطع بتكليف المولى ، فيكون الترخيص - حينئذٍ - ترخيصاً في فعل المعصية القبيحة ، وهو مستحيل الصدور . إلا أن الصحيح - كما تقدّم - أنّ حقّ الطاعة معلّق ومتوقّف على عدم ورود الترخيص الجاد في المخالفة من الذي له حقّ الطاعة ، لوضوح أن من يرخّص بصورة جادة في مخالفة تكليفه لا يمكن أن يطالب بحقّ الطاعة فيه ، ولا يدين المكلّف على المخالفة ، فالمنجّزية إذاً معلّقة وليست تنجيزية . وحينئذٍ لا يمكن أن يقع تنافٍ بين الحكم المعلّق والمعلّق عليه . فإذا قلت :