تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

76

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

الموضوع ، أمّا أن يكون القطع موجوداً وحجّيته غير موجودة فيستحيل ذلك . والأصوليون عندما يقولون باستحالة التفكيك فمرادهم الاستحالة العقلية ، من هنا يظهر لنا وجه المسامحة في المثال الذي طالما يذكره الأصوليون كمثال على الملازمة الذاتية وعدم الانفكاك وهو مثال « الحرارة والنار » . وجه المسامحة : إنّ هذه الملازمة لو كانت ذاتية لاستحال عقلًا انفكاكها حتى ولو لمرّة واحدة ، مع أنّها انفكت في حالة إبراهيم الخليل ع في أقلّ تقدير ، ولو كانت لازماً تكوينياً لاستحال التفكيك . فضرب المثال لاستحالة التفكيك بين الحجّية وبين القطع بمثال النار والحرارة في غير محلّه . ولذلك من الأنسب أن يُذكر مثال آخر لهذه الملازمة ، كما في « اجتماع النقيضين محال » ، فإنّ المولى لا يستطيع أن يجعل المتناقضين متحقّقين ومجتمعين حتى ولو لمرة واحدة ، وكالتلازم بين الثلاثة والفردية فإننا من البديهي لا نتمكّن من رفع الفردية عن الثلاثة ، وإنما بالإمكان أن نرفع الثلاثة فلا تكون هناك فردية من الأساس ، وهذا انعدام وعدم وجود بحسب الموضوع ، أمّا أن يكون هناك موضوع وهو الثلاثة ولا تكون هناك فردية ، فهذا هو المحال عقلًا ، وهكذا التلازم بين الحجّية والقطع ، إذ ليس بإمكان أحد أن يزيل هذا التلازم حتى المولى . نعم ، بإمكانه أن يزيل القطع عن القاطع فينتفي الموضوع وبتبعه ينتفي لازمه وهو الحجّية . وقد ناقش السيد الأستاذ قدس سره تصوّرات المشهور في ما يتعلّق بأصل المنجّزية وما يتعلّق بعدم إمكان الردع عنه . مناقشة المصنف لتصورات المشهور بالنسبة إلى أصل المنجزية ناقش المصنّفقدس سره تصوّر المشهور لأصل المنجّزية الثابتة للقطع ، بما حاصله : إنّ المنجّزية ليست لازمة للقطع ، وإنّما هي لازمة لانكشاف أمر المولى ،